مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 214

وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ، وَالتَّعْرِيضِ عَلَى مُؤَلِّفِ هَذَا الْكِتَابَ لَأَتَى كَاتِبُهُ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَعِلْمٍ غَزِيرٍ يُخْبِرُ عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ هُوَ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ.

وَوَجَدَ الْمَمْلُوكُ مُؤَلِّفَ هَذَا الْكِتَابِ بِجَمِيعِ مَا اسْتَشْهِدَ فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ صَفِينِيَّاتٍ وَكُوفِيَّاتٍ وَمَعَاجِزَ أَرْضِيَّةٍ وَسَمَاوِيَّةٍ، وَمِنْ نَظْمِ السَّادَاتِ: الْجَمِيعُ يَدُلُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْإِلَهِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا غَيْرُهُ مَعْبُوداً، فَلَعَنَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يُنْزِّلُهُ عَنِ الْمَعْنَوِيَّةِ إِلَى الْإِسْمِيَّةِ وَعَلَيْهِ السُّخْطُ وَالْخِزْيُ وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ تُؤَالِفُ لِمَذْهَبِ عَلِيِّ بْنِ كَشْكَةَ وَزَيْدٍ الْحَاسِبِ كَمَا ذَكَرَ عَنْهُمْ السَّيِّدُ الْعَالِمُ الْبَارِعُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الْجَوْهَرِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ أَوَّلُهَا:

رَأَيْتُ فِي يَقْظَتِي إِلَهِي

وَإِنَّ هَذَا هُوَ التَّنَاهِي

إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:

قَالُوا بِأَنَّ الْعَلِيَّ إِسْمٌ

لِغَائِبٍ لَا يُرَى مبَاهِي

الصفحة 203 من 214