إِعْلِمَ أَيُّهَا الْأَخُ الْوَاقِفُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ أَرْشَدَكَ اللَّهُ لِلصَّوَابِ وَعَرَّفَكَ وَهَدَاكَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالْبَابِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى كَاتِبِهِ مُعْتَرِضٌ مِنْ بَعْضِ الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَلْهَمَهُمْ إِلَى الصَّوَابِ فِي ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَا هُوَ إِسْمٌ أَوْ مَعْنًى؟، فَأَجَابَهُ الْمَمْلُوكُ: إِنَّهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْأَزَلُ مُعَلِلُّ الْعِلَلِ مَنْشِئُ حَرَكَاتِ الْأَوَلِ.
فَأَجَابَ ذَلِكَ الْأَخُ: إِنَّهُ إِسْمٌ، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ لِغَيْرِهِ فَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ كَاتِبَهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ وَالْعَالَمِ الصَّغِيرِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، وَقَالَ فِيهِ يَتِيمُ دِينِ اللَّهِ أَبُو الْغُصْنِ جُحَا:
نِهَايَةُ الْمَطْلُوبِ وَالطَّالِبُ | حَبُّ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ |
وَسَيِّدُنَا وَفَقِيهُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قُدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْغَدِيرِيَّةِ:
صَاحِبُ الْفِنْجُوَينِ | نُورُ أَبِي طَالِبٍ |
وَقَوْلُهُ فِيهَا:
ذَاكَ مَوْلَى الْوُلَاةِ حَقاً | وَلَا مَوْلىً سِوَاهُ فِي أَوَّلٍ وَأَخِيرٍ |




