وَهَذَا وَإِنْ كَانَ تَعْرِيضاً مَكْنِيّاً فَإِنَّهُ تَصْرِيحٌ ظَاهِرٌ كَشْفاً صَرَاحاً لِمَنْ عَقِلَهُ أَنَّ عَلِيّاً هُوَ الْإِلَهُ الْمَعْبُودُ.
وَلِكَاتِبِهِ الْعَبْدُ حَسَنُ بْنِ مَحْمُودٍ أَبْيَاتٌ أَرَادَ بِهَا تَثْبِيتاً لِمَا نَظَّمَهُ هَذَا السَّيِّدُ الْوَزِيرُ الْمَذْكُورُ وَحِنَّةٌ وَرَغْبَةٌ إِلَى مَا قَالَ فِي مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ هَذَا الشِّعْرُ:
قَالَ لِي يَوْمًا دَعِيٌ عَامِدًا | بِجَهْلِهِ قُلْ لِي لِمَنْ ذَا تَعَبُدُهُ | |
قُلْتُ مَنْ كَانَ نَجْماً مَاسِكاً | مُحَمَّدٌ بِعَضُدِهِ ثُمَّ يَدَهُ | |
وَمَنْ وَضَعَ قَدَمَيْهِ بَيْنَ أَكْتَافِهِ | إِلَى مَكَانٍ قَدْ عَلَا وَشَيَّدَهُ | |
وَكَسَّرَ الْأَصْنَامَ وَأَرْمَى هُبَلَهُمْ | وَغَيَّبَ الْبَيْتَ لَهُمْ وَمَهَّدَهُ | |
ثُمَّ خَطَا عَنْهُ وَقَدْ أَعَادَهُ | كَبَدُوِهِ يَا ذَا الْفَهِيمُ نَعْبُدُهُ | |
حْقّاً وَلَا أَعْبُدُ سِوَاهُ إِنَّنِي | بَرِيءٌ مِنْ قَوْمٍ لِئَامٍ تَجْحَدُهُ | |
فِي حُسْنِ تَثْبِيتِي لَهُ يُجِيرُنِي | مِنْ حَرِّ نَارٍ مُؤْصَدَةٍ وَمُوقَدَةٍ | |
حُسْنٌ بِهِ مُحَقَّقٌ | وَلَاعِنَاً لِكُلِّ أَفَاكٍ عُتُلٍّ يَجْحَدُهُ | |
وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّنْ قَدْ جَمَعَ | مَالاً وَعَدَّدَهُ لِيُخَلِّدَهُ | |
مُوَازِناً فِيهَا الْأَمِيرَ الْمُجْتَبَى | لَمَّا بَدَا بِنَظْمِهِ مُوَحِّدَهُ | |
وَقَالَ بِالْأَنْزَعِ فِي تَثْبِيتِهِ | مُقْنِّناً مُنَزَّهاً مُجَرِّدهُ | |
قِيلَ لِي قُلْ فِي عَلِيَّ الْمُرْتَضَى | مَدْحاً تَطْفئُ نَاراً مُؤْصَدَةً |




