هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ الْعَظِيمِ | كَمَا كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْمُقْتَصَدُ | |
وَنُورُ هَذَا وَهَذَا لَا زَوَالَ لَهُ | إِنْ كُنْتَ ذُو فِطْنَةٍ طَلَّابٍ لِلرَشَدِ | |
ثُمَّ الْوَصِيُّ الَّذِي حَازَ الْعُلُومَ | كَمَا حَازَ الشَّجَاعَةَ وَالزُّلْفَى لِينْتَقِدَ | |
قُلْ لِابْنِ خَلَّادٍ هَذَا مَتجَرِي | أَبَداً نِعَمَ التِّجَارَةُ مِنْ دِينِي وَمُعْتَقِدِي | |
إِلَيْكَ مِنْ جَوْهَرِي تَاجِرٍ فَطِنٍ | وَعْظًا وَنُصْحاً بِلَا مَيْنٌ وَلَا حَسَد | |
كَمْ تَجْعَلُونَ حِجَابَ اللَّهِ مِثْلَكُمْ | إِذَا صَفَا مِنْكُمْ صَافٍ مِنَ الْحَسَدِ | |
اللَّهُ يُصَلِيكُمُ نَارًا وَمَحْرَقَةً | حَتَّى تَرَوْنَ الَّذِي تَلَقَّوْهُ بِالرَّصْدِ |
وَلَوْ اسْتَقْصَيْنَا مَا نَطَقَ بِهِ مِنْ النَّظْمِ فِي التَّوْحِيدِ لَكَانَ بِذَاتِهِ دِيوَاناً، وَالْتِّبْرُ يَكْفِيهِ مِنْ الذَّهَبِ إِذَا خَرَجَ مِنْ النَّارِ طَاهِرًا مُصَفًّى كَمَا قِيلَ:
وَحَيْثُ كَانَ دُخَانٌ | فَثَمَّ تُوقَدُ نَارٌ |
وَيَسِيرُ مِنْ فَضْلِ ذَوِي الْفَضَائِلِ عَلَى فَضْلِكَ، وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ الثَّانِيَةُ: فِيهَا بَيْتَانِ رُبَّمَا الْتَبَسَ مَعْنَاهُمَا وَاشْتَبَهَ، وَنَحْنُ نُوَضِّحُ بَيَانَهُمَا وَمُرَادُ هَذَا الْمُوَحِّدِ بِهِمَا فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ قَالَ:
هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ الْعَظِيمِ كَمَا | كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْمُقْتَصَدَ |




