مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 214

هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ الْعَظِيمِ

كَمَا كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْمُقْتَصَدُ

وَنُورُ هَذَا وَهَذَا لَا زَوَالَ لَهُ

إِنْ كُنْتَ ذُو فِطْنَةٍ طَلَّابٍ لِلرَشَدِ

ثُمَّ الْوَصِيُّ الَّذِي حَازَ الْعُلُومَ

كَمَا حَازَ الشَّجَاعَةَ وَالزُّلْفَى لِينْتَقِدَ

قُلْ لِابْنِ خَلَّادٍ هَذَا مَتجَرِي

أَبَداً نِعَمَ التِّجَارَةُ مِنْ دِينِي وَمُعْتَقِدِي

إِلَيْكَ مِنْ جَوْهَرِي تَاجِرٍ فَطِنٍ

وَعْظًا وَنُصْحاً بِلَا مَيْنٌ وَلَا حَسَد

كَمْ تَجْعَلُونَ حِجَابَ اللَّهِ مِثْلَكُمْ

إِذَا صَفَا مِنْكُمْ صَافٍ مِنَ الْحَسَدِ

اللَّهُ يُصَلِيكُمُ نَارًا وَمَحْرَقَةً

حَتَّى تَرَوْنَ الَّذِي تَلَقَّوْهُ بِالرَّصْدِ

وَلَوْ اسْتَقْصَيْنَا مَا نَطَقَ بِهِ مِنْ النَّظْمِ فِي التَّوْحِيدِ لَكَانَ بِذَاتِهِ دِيوَاناً، وَالْتِّبْرُ يَكْفِيهِ مِنْ الذَّهَبِ إِذَا خَرَجَ مِنْ النَّارِ طَاهِرًا مُصَفًّى كَمَا قِيلَ:

وَحَيْثُ كَانَ دُخَانٌ

فَثَمَّ تُوقَدُ نَارٌ

وَيَسِيرُ مِنْ فَضْلِ ذَوِي الْفَضَائِلِ عَلَى فَضْلِكَ، وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ الثَّانِيَةُ: فِيهَا بَيْتَانِ رُبَّمَا الْتَبَسَ مَعْنَاهُمَا وَاشْتَبَهَ، وَنَحْنُ نُوَضِّحُ بَيَانَهُمَا وَمُرَادُ هَذَا الْمُوَحِّدِ بِهِمَا فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ قَالَ:

هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ الْعَظِيمِ كَمَا

كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْمُقْتَصَدَ

الصفحة 193 من 214