كَظُلْمَةً أَظْلَمَتْ فَدَامَتْ | بِلَا زَوَالٍ وَهمْ كَمَا هِيَ | |
مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ عُمْيّاً | أَلْحَقَهُ اللَّهُ بِالدَّوَاهِي | |
وَنَدَّ عَنْ رُتْبَةِ الْمَوَالِي | مِنْ غَيْرِ مَا مُعْجِزٍ إِلَهِيّ | |
قَدْ مَيَّزَ اللَّهُ كُلَّ حِزْبٍ | فَأَصْبَحَ الْحَقُّ غَيْرَ دَاهِي | |
قَالُوا بِأَنَّ الْعَلِيَّ إِسْمٌ | لِغَائِبٍ لَا يُرَى مُبَاهِي | |
فَقَدْ سَقَاهُمْ حَمِيمٌ كَضٍّ | وَغَسَقِ جَحْدٍ عَلَى انْتِبَاهِ | |
بَاهَى بِهِ الْعَيْنُ كُلَّ رِجْسٍ | مُسْتَرِدّاً جَائِعاً وَلَاهِي |
وَلَهُ أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَى وَبَلَّغَهُ الْمُنِى:
ضَلَّ الَّذِي يُدْخِلُ الْمَعْنَى فِي الْعَدَدِ | وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْأَنْزَعُ الصَّمَدُ | |
هُوَ الْقَدِيمُ قَدِيمُ الْمِيمِ غَايَتُنَا | مَا غَابْ عَنْ خَلْقِهِ عَالِي عَلَى الرَّصْدِ | |
وَهُوَ الْقَدِيمُ وَمُبْدِي نُورُهُ أَبَداً | إِلَى الْعِبَادِ بِلَا أَبٍ وَلَا وَلَدٍ | |
وَالذَّاتُ مَا انْقَسَمْتْ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُهَا | بَلْ مَا رَأَيْتَ هُوَ الْمَعْبُودُ فِي الْأَبَدِ | |
كَذَا الْحِجَابُ فَإِسْمٌ وَاحِدٌ أَبَداً | وَلَوْ تَسَمَّى بِفَوْقِ الْجُزْءِ فِي الْعَدَدِ | |
وَالْبَابُ أَيْضاً بَابٌ وَاحِدٌ أَبَداً | وَلَوْ تَسَمَّى بِفَوْقِ الطُّورِ فِي الْأَمَدِ | |
فَارْجِعْ إِلَى قَوْلِ مَوْلَانَا الْجَلِيلِ | تَنَلْ رُشْداً بِلَا تَعَبٍ أَيْضاً وَلَا نَكَد |




