شَهِدْتُ بِأَنَّ إِلَهَ الْوَرَى | عَلِيٌّ مُقَلِّبُ مَا فِي الْقُلُوبِ | |
وَمَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ | وَلَكِنَّهُمْ حُجِبُوا بِالذُّنُوبِ | |
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقُوا | لَصَارُوا مَلَائِكَةً فِي الْغُيُوبِ | |
يَسِيحُونَ فِي مَلَكُوتِ الْقَدِيمِ | وَقَدْ طُهِّرُوا مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ |
وَلَوْلَا رَجَاؤُنَا أَنَّنَا نَأْتِي بِذِكْرِ غَيْرِهِ لَأَتَيْنَا مِنْ أَشْعَارِهِ مَا يُطْرِبُ الْمُسْتَمِعَ وَالْقَارِئَ، وَمِثْلُهُ الصَّدْرُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْبَارِعُ الْكَامِلُ الْفَاضِلُ: أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالْجَوْهَرِيِّ، بُغْيَةَ وَقْتِهِ، وَفَرِيدُ عَصْرِهِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ فِي التَّوْحِيدِ يَطُولُ شَرْحُهَا، فَمِنْ قَوْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
رَأَيْتُ فِي يَقْظَتِي إِلَهِي | وَإِنَّ هَذَا هُوَ التَّنَاهِي | |
مَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ تَعَالَى | بِذَاتِهِ لَا يُحَاطُ مَاهِي | |
وَاسْمُهُ دَلَّنَا عَلَيْهِ | يَقُولُ لَاجَاهٌ مِثْلُ جَاهِي | |
وَبَابُهُ دَائِمٌ إِلَيْهِ | وَأَيُّ بَابٍ لَهُ مُضَاهِي | |
فَإِنْ تُطِيعُوهُ فَقَدْ أَمِنْتُمْ | مِنْ جَهْلِ نَاسٍ وَسَهْوِ سَاهِي | |
كَمْ وَحَدُوهُ وَأَنْكَرُوهُ | مِنْ نَقْصِ عَقْلٍ وَاشْتِبَاهٍ | |
أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ قِدَماً | بَتَيْهِ كِبْرٍ وَعُجْبَ لَاهِي |




