هَذَا هُوَ الْقَصَصُ | الْحَقُّ وَالصِّرَاطُ السَّوِيُّ | |
وَلَا إِلَهَ سِوَى | اللَّهُ لِلْعِبَادِ وَلِيٌّ | |
وَاللَّهُ إِسْمُ الْمَعْنَى | وَالْقَوْلُ فِيهِ خَفِيٌّ | |
وَالْمِيمُ إِسْمٌ وَمَعَنَاهُ | إِنْ فَهِمْتُ عَلَيٌّ | |
فَمَنْ عَدَا ذَاكَ شَكّاً | فَهُوَ الْعَمِيُّ الْغَوِيُّ |
وَلَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةٌ وَقَصَائِدٌ طَنَانَةٌ مَا لَو اسْتَوْفَيْنَاهُ لَكَانَ بِذَاتِهِ كِتَاباً وَدِيوَاناً وَعَرَضْنَا مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَنْ نَذْكُرَ جَمِيعَ مَا وَصَلَ إِلَيْنَا فَضْلُهُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.
وَلَقَدْ كَانَ الْأَمِيرُ الشَّرِيفُ الْحَسِيبُ النَّسِيبُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدٌ الْمُلَقَّبُ عِصْمَةُ الدَّوْلَةِ رَجُلاً زَاهِداً عَابِداً مُتَوَرِّعاً مُتَعَبِّداً، أَلَّفَ فِي التَّوْحِيدِ أَشْيَاءً كَثِيرَةً، وَكَانَ لَهُ نَفَسٌ حُلْوٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَلَّفَ الرِّسَالَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِمَنْهَجِ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ وَنُزْهَةِ السَّمْعِِ وَالْعَيَانِ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَنَا بِالسَّاحِلِ وَالْجَبَلِ وَتُسَمَّى بِالْمِصْرِيَّةِ، وَتُعْرَفُ أَيْضاً بِالْعَصْمِيَّةِ، أَبُوهُ الْأَمِيرُ مُعِزّ الدَّوْلَةِ كَانَ رَجُلاً فَاضِلاً فَيْلَسُوفاً حَاذِقاً مَلَكَ كِتَابَ الْجَفْرِ، وَأَظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ أَشْيَاءَ جَلِيلَةً وَعُلُوماً خَطِيرَةً، وَأَظْهَرَ كَثِيرًا مِنْ الْعُلُومِ الْمُغَيَّبَاتِ عَنْ هَذَا الْعَالَمِ اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ جَمِيعَهُ مِنْ كِتَابِ الْجَفْرِ، وَهُوَ أَيْضاً الَّذِي بَنَى الْقَاهِرَةَ وَبِهِ تُعْرَفُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، وَعَرَفَ التَّوْحِيدَ وَأَحْكَمَ عَقْدَ نِطَاقِهِ،




