مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 214

أَظْهَرَ الذَّات بِالظُّهُورَاتِ مِنْهُ

فَبِذَا صَحَّ صِحَّةَ الْمَعْنَوِيَّةِ

فَبَدَا أَوَّلَ الظُّهُورِ بِهَابِيلَ

تَجَلَّى فِي الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ

فَرَآهُ كُلٌّ بِمِقْدَارِ مَا يَقْدِرُ

مِنْ ضَعْفِ قُوَّةٍ دَمَوِيَّة

ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ سُبْحَانَهُ رَبّاً

تَجَلَّى فِي الصُّورَةِ الشَّيْثِيَّةِ

فَقَضَى مَا قَضى وَقَدَّرَ مَا قَدّرَ

مِنْ لُطْفِ صَنْعَةٍ وَمَشِيَّة

وَأَرَادَ الْمَغِيبَ مُحْتَجِباً ثُمَّ

تَبَدَّى فِي صُورَةٍ يُوسُفِيَّة

فَبِصَاعِ الْعَزِيزِ وَالْجُبِّ وَالسِّجْنِ

أُمُوراً لَيْسَتْ بِخَفِيَّة

وَأَرَادَ الظُّهُورَ مِنْ بَعْدِ هَذَا

لِلْبَرَايَا بِالصُّورَةِ الْيُوشَعِيَّةِ

فَلَكَمْ آيَةً أَرَاهُمْ وَقَدْ رَدَّ

جِهَّاراً شَمْسَ النَّهَارِ الْمُضِيَّةِ

ثُمَّ فِي خَلْقِهِ سُلَيْمَانَ أَضْحَى

ذَا ظُهُورٍ بِقُبَّةٍ آصِفِيَّةٍ

لَمْ يَزَلْ يَحْمِلْ عَرْشَ بِلْقِيسَ

طَرِيقاً إِلَى الْهُدَى مُسْتَوِيَةً

وَبِشَمْعُونَ ذِي الْجَلَالِ تَجَلَّى

بَعْدَ هَذَا بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ

ثُمَّ بِالْأَنْزَعِ الْبَطِينِ تَجَلَّى

بَعْدَ هَذَا بِالْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ

فَلَكَمْ مُعْجِزٍ رَأَى النَّاسُ وَالنَّاسُ

طُغَاةٌ ذَوُو قُلُوبٍ عَمِيَّةٍ

وَيْلَهُمْ حِينَ قَالَ إِنِّي أَنَا

الْآخَرُ فِي خِلْقَةٍ آخَرِيَّة

الصفحة 179 من 214