مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 214

وَلَمْ أَوْرِدْ هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنْ شَعْرِهِ إِلَّا تَبْيِينَاً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَوْنِيِّ وَمَا نَصَصْنَاهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ الْأَزَلَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ مَقَامَ الْإِسْمِ وَفِيمَا أَوْرَدْتُهُ آنِفاً كِفَايَةً وَهِدَايَةً لِلْمُهْتَدِينَ وَالْمُسْتَرْشِدِينَ، وَمِنَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ تَعَاطَوْا نَظْمَ التَّوْحِيدِ: الْوَتَارُ الْحَلَبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مُوَحَّداً عَارِفاً، لَمْ يَكُنْ فِي صَمِيمِ فُؤَادِهِ شَيْءٌ أَجَلَّ مِنْ التَّوْحِيدِ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَرَضِيَ اللَُّه عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، فَمِنْ قَوْلِهِ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:

شَهِدْتُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الْأَزَلْ

وَأَنْتَ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ

وَأَنْتَ الْعَلِيُّ وَأَنْتَ الْعَظِيمُ

وَأَنْتَ الْإِلَهُ مُعَلِّلُ الْعِلَلِ

خَلَقْتَ الْعِبَادَ وَأَرْزَاقَهُمْ

فَسُبْحَانَ رَبٍّ إِذَا شَاءَ فَعَلَ

وَأُجْرَيْتَ فُلْكَكَ فِي بَحْرِهَا

وَكَانَ عَلَى جَوْدِكَ الْمُتَّكَلِ

وَكَانَ إِمَاماً لَهُمْ فَانْثَنُوا

إِلَى الْمَنْهَجِ الْوَاضِحِ الْمُنسَبِلِ

وَأَوْرَدَتْهُمْ مَاءُ عَيْنِ الْحَيَاةِ

لَقَدْ فَازَ مَنْ كَانَ مِنْهَا نَهَل

ظَهَرْتَ بِسَبْعَةٍ ذَاتِيَّةٍ

وَعَنْ ذَاتِ ذَاتِكَ لَا تَنْتَقِل

فَهَابِيلُ شِيثٌ إِلَى يُوسُفِ

وَيُوشَعُ فَهُوَ الْمُنَى وَالْأَمَل

وَأَصِفُ شَمْعُونُ يَا سَائِلِي

وَبِالْأَنْزَعِيَّةِ سَبْعاً كَمُلَ

وَأَظْهَرْتَ حُجْبَكَ مِنْ بَعْدِ ذَا

وَبَابَ هَدَاكَ بِهِ اسْتَدَلَّ

وَأَيْتَامُهُ فَهُمُ خَمْسَةٌ

بِهِمْ يَضْرِبُ الْعَالِمُونَ الْمَثْلَ

الصفحة 175 من 214