فَمِنْ قَوْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
وَيْحَ قَوْمٍ عَمَوا عَنِ الْحَقِّ عَمْداً | جَعَلُوا مُبْدِئَ الْبِدَايَةِ مَبْدَاً | |
أَنْكَرُوا الظَّاهِرَ الَّذِي عَايَنُوهُ | أَنَّهُ الْبَاطِنَ الَّذِي لَا يُحَدَّا | |
ثُمَّ قَالُوا إِنَّ الْمُنِيرَ قَدِيرٌ | وَعَلِيٌّ نُورُ الْمُنِيرِ وَعَبْدًا | |
جَعَلُوهُ إِسْمًا يُشِيرُ إِلَى الْغَيْبِ | بِهِ مَنْ أَرَادَ لِلْغَيْبِ قَصْدًا | |
وَحِجَاباً لِذَلِكَ الْبَاطِنِ الْغَائِبِ | وَالْمُسْتَزِيدِ وَالْمُسْتَمِدَا | |
وَقَوِيّاً لَهُ خَفِيّاً سِوَاهُ | جَلَّ رَبِّي عَنْ كُلِّ مَثَلٍ وَنِدَا | |
حَسِبَهُ الْجَاهِلُ الْعَمِيُّ | بِمَا قَدْ غَرَّهُ فِي ضَلَالَةٍ مُسْتَبِدًّا | |
جَاحِداً لِلَّذِي يَرَاهُ عَيَاناً | وَلِمَا لَا يَرَاهُ أَعْظَمُ جَحْدًا | |
فَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ عَقْلِكَ وَانْظُرْ | هَلْ تَرَى فِي عِبَادَةِ الْغَيْبِ رُشْدًا | |
لَيْسَ إِلَّا عِبَادَةَ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ | رَبُّ الْأَرْبَابِ حَيْدَرٌ فَرْدًا | |
هُوَ رَبِّي وَخَالِقِي وَمَلِيكِي | وَإِلَهِي وَسَيِّداً لِي وَعَضُدًا | |
رَبِّ زِدْنِي بَصِيرَةً وَيَقِيناً | وَزِدِ الْجَاهِلِينَ تَعْساً وَبُعْدًا |




