مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 214

وَقَدْ وَثَّقْتُ لَكَ أَيُّهَا الْأَخُ الْمُوَفَّقُ فِي هَذَا الْبَابِ الْقَوْلَ غَايَةَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَاَللَّهَ بِكَرَمِهِ يُوَفِّقُ الْمُؤْمِنِينَ لصَّالِحِ الْأَعْمَالُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعَالِ، إِنَّهُ جَوَادٌ مِفْضَالٌ.

وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَجِلَّاءُ فِي الدِّينِ وَقُدْوَةُ الْعَارِفِينَ ثِقَةُ الدِّينِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِينَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمُ الطَّبَرَانِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَقَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، فَقَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَنَكَّسَ رَايَةَ الْمُنَافِقِينَ، وَاعْتَرَفَ بِفَضْلِهِ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِهِ وَبَعْدَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَثَبَتَ لَهُ التِّذْكَارُ بَيْنَ الْبُلَغَاءِ الْعَارِفِينَ وَلَهُ فِي التَّوْحِيدِ وَالْعِلْمِ رُتْبَةٌ لَا يُنْكِرُهَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ حِزْبِ الْمُنَافِقِينَ الْمَارِقِينَ، وَلَهُ فِي التَّوْحِيدِ كُتُبٌ وَمُصَنَّفَاتٌ وَأَشْعَارٌ أَنْيقَاتٌ، فَإِذَا جُمِعَ مَا نَظَمَهُ فِي التَّوْحِيدِ كَانَ دِيوَاناً كَبِيراً، وَنَحْنُ نُورِدُ مَا نَظَّمَهُ فِي التَّوْحِيدِ قِطْعَةً نَفْتَخِرُ بِإِيرَادِهَا عَنْهُ وَتَكُونُ لَهُ تَذْكِرَةٌ فِي هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَ السَّادَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.

الصفحة 173 من 214