مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 214

وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي: فُرُوعٌ أَصْلُهَا مِيمٌ وَعَيْنٌ، إِلَى قَوْلِهِ:

يُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ مَعًا وَإِيتًاءِ

الزَّكَاةِ وَتَهْتَدِي طُرُقَ الصِّيَامِ

فَجَعَلَ هَذَا النَّاعِقُ الْعَيْنَ الَّذِي هُوَ ( عَلِيٌّ ) عَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ الذَّاتُ الْأَزَلُ الْمَعْبُودُ النَّفْسَ وَالْمَكَانَ! وَأَنَّهَا شَخْصُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ!، وَهَذَا هُوَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ:

فَأَمَّا غَايَةُ الْغَايَاتِ فَهُوَ

الْعَلِيُّ وَلِكُلِّ شَيْءٍ كَالزِّمَامِ

فَتَأَمَّلْ إِلَى مَا قَدْ قَالَ، وَكَيْفَ قَدْ قَرَنَ بَيْنَ الْعَيْنِ الَّذِي مَعْنَاهُ فِيهَا أَنَّهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الْحَقُّ، وَبَيْنَ غَايَةِ الْغَايَاتِ، وَغَايَةِ الْغَايَاتِ عَنَى بِهِ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَوْلَانَا جَلَّ وَعَلَا عُلُوًّا كَبِيرًا، وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْآرَاءِ الْفَاسِدَةِ وَالْأَهْوِيَّةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْهِوَايَةِ، وَمُكَاوَنَةِ الْأُمَمِ الْجَاحِدَةِ وَالْقُرُونِ الْمُعَانِدَةِ، وَأَنْ يَكُونَ فَوْقَ مَوْلَانَا الْعَيْنِ غَايَةً هِيَ أَعْلَى مِنْهُ وَأَسْنَى.

ثُمَّ إِنَّ هَذَا النَّاعِقَ قَالَ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ:

فَأَمَّا غَايَةُ الْغَايَاتِ فَهُوَ

الْعَلِيُّ وَلِكُلِّ شَيْءٍ كَالزِّمَامِ

هُوَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ عَلِيٌّ فَافْهَمْ

فَكُلُّ الْخَلْقِ فِيهِ بِاخْتِصَامٍ

وَكُلٌّ يَدَّعِي الْإِخْلَاصَ فِيهِ

وَكُلٌّ فِي الضَّلَالَةِ ذَا اقْتِحَامٍ

الصفحة 171 من 214