مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 214

يَا وِيلُكُمْ بَعْدَ مَقَامِ الْهَادِي

يَوْمَ الْغَدِيرِ قَائِمٌ يُنَادِي

مُصَرِّحٌ بِالْقَوْلِ لِلْعِبَادِ

هَذَا عَلِيُّ الْمَلِكِ الْجَوَّادِ

دَعْوتُمْ عَارِفَهُ غَلْويًا

وَكَيْفَ يَغْلُو فِيهِ عَبْدٌ عَارِفًا

مُوَحِّداً لِرَبِّهِ مُؤَالِفًا

يَشْهَدُ بِالْإِسْمِ وَيَبْدُو وَاقِفا

بِالْبَابِ حَتَّى يَعْرِفَ الْمَوَاقِفَا

وَصَارَ فِي الْمَذْهَبِ سِلْسِلِيًّا

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَنْحِ النِّعَمْ

مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ مِنَ الْقِدَم

وَمَا حَبَانَا رَبُّنَا دُونَ الْأُمَم

عَلَى لِسَانِ الْمُصْطَفَى رَبُّ النِعَمِ

حِجَابَهُ وَإِسْمُهُ النُّورِيَّا

فَاسْمَعْ أَيُّهَا اللَّبِيبُ الْفَاضِلُ الْأَرِيبُ مَا نَطَقَ بِهِ هَذَا السَّيِّدُ الْأَدِيبُ مِنَ التَّوْحِيدِ الْمُلخَّصِ الْمُهَذَّبِ بِقَرِيضٍ أَشْهَى وَأَبْهَى وَأَهْنَا إِلَى الْقَلْبِ وَأَحَلَا مِنَ السَّلَامَةِ بَعْدَ الْإِيَاسِ وَوُجُودِ النُّورِ بَعْدَ الظَّلَامِ وَالْإِلْتِبَاسِ، فَلِلَّهِ دَرُّ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفَضَائِلِ، وَسُحْقاً وَبُعْداً لِلْقَوْمِ الطُّغَاةِ الرَذَائِلِ، وَلَوْلَا اشْتِهَارُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لَأَتَيْتُ بِهَا عَنْ آخِرِهَا وَلَكِنَّنِي اخْتَصَرْتُ مِنْهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ فِيمَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ وَسَبَبِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاَلَّذِي يَتْلُو مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مِنْ الْعِلْمِ السَّنيِّ وَاللَّفْظِ الْجَوْهَرِيِّ وَمَا نَطَقَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ بَعْد ذِكَرِ السَّيِّد الْحِجَابِ، وَبَعْدَ رُتْبَةِ السَّيِّدِ الْبَابَ، فَإِنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْرَدَ فِي قَرِيضِهِ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ وَالْحُجُبِ شَخْصاً شَخْصاً فِي كُلِّ ظُهُورٍ بِلَفْظٍ أَنِيقٍ وَمَعْنًى دَقِيقٍ.

الصفحة 167 من 214