يَا وِيلُكُمْ بَعْدَ مَقَامِ الْهَادِي | يَوْمَ الْغَدِيرِ قَائِمٌ يُنَادِي | |
مُصَرِّحٌ بِالْقَوْلِ لِلْعِبَادِ | هَذَا عَلِيُّ الْمَلِكِ الْجَوَّادِ | |
دَعْوتُمْ عَارِفَهُ غَلْويًا | ||
وَكَيْفَ يَغْلُو فِيهِ عَبْدٌ عَارِفًا | مُوَحِّداً لِرَبِّهِ مُؤَالِفًا | |
يَشْهَدُ بِالْإِسْمِ وَيَبْدُو وَاقِفا | بِالْبَابِ حَتَّى يَعْرِفَ الْمَوَاقِفَا | |
وَصَارَ فِي الْمَذْهَبِ سِلْسِلِيًّا | ||
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَنْحِ النِّعَمْ | مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ مِنَ الْقِدَم | |
وَمَا حَبَانَا رَبُّنَا دُونَ الْأُمَم | عَلَى لِسَانِ الْمُصْطَفَى رَبُّ النِعَمِ | |
حِجَابَهُ وَإِسْمُهُ النُّورِيَّا |
فَاسْمَعْ أَيُّهَا اللَّبِيبُ الْفَاضِلُ الْأَرِيبُ مَا نَطَقَ بِهِ هَذَا السَّيِّدُ الْأَدِيبُ مِنَ التَّوْحِيدِ الْمُلخَّصِ الْمُهَذَّبِ بِقَرِيضٍ أَشْهَى وَأَبْهَى وَأَهْنَا إِلَى الْقَلْبِ وَأَحَلَا مِنَ السَّلَامَةِ بَعْدَ الْإِيَاسِ وَوُجُودِ النُّورِ بَعْدَ الظَّلَامِ وَالْإِلْتِبَاسِ، فَلِلَّهِ دَرُّ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفَضَائِلِ، وَسُحْقاً وَبُعْداً لِلْقَوْمِ الطُّغَاةِ الرَذَائِلِ، وَلَوْلَا اشْتِهَارُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لَأَتَيْتُ بِهَا عَنْ آخِرِهَا وَلَكِنَّنِي اخْتَصَرْتُ مِنْهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ فِيمَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ وَسَبَبِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاَلَّذِي يَتْلُو مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مِنْ الْعِلْمِ السَّنيِّ وَاللَّفْظِ الْجَوْهَرِيِّ وَمَا نَطَقَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ بَعْد ذِكَرِ السَّيِّد الْحِجَابِ، وَبَعْدَ رُتْبَةِ السَّيِّدِ الْبَابَ، فَإِنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْرَدَ فِي قَرِيضِهِ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ وَالْحُجُبِ شَخْصاً شَخْصاً فِي كُلِّ ظُهُورٍ بِلَفْظٍ أَنِيقٍ وَمَعْنًى دَقِيقٍ.




