مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 214

لَوْ لَمْ يَكُنْ يَظْهَرُ مَا بَيْنَ الْبَشَرِ

كَانَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ لَمَنْ كَفَرْ

مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُوداً كَيْفَ يَسْتَقِرُّ

مَعْرِفَةُ الذَّاتِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ

صَحَّ لَنَا إِسْماً وَمَعْنَوِيًّا

يَا طَالِباً مِنِّي سَبِيلَ الرُّشْدِ

بِالْعَقْلِ وَالْقُرْآنِ صَحَّ عِنْدِي

أنَّ عَلَيَّاً الْأَزَلِيُّ الْفَرْدُ

يَعْلَمُ حُسْنَ سِيرَتِي وَقَصْدِي

لِأَنَّنِي بِالدِّينِ أَنْزَعِيًّا

سُبْحَانَهُ جَلَّ الْقَدِيمُ الْأَزَل

مُكَوِّنُ الْكَوْنِ مُعِلُّ الْعِلَلِ

يَا رُبِّ إِشْهَد أَنَّنِي عَبْدٌ وَلِيٌّ

لِآلِ يَاسِينَ وَآلِ سَلْسَلٍ

مُقِرٌّ بِالرَّجْعَةِ لِلْبَارِيَا

أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا اخْتَرَعْ

مِنْ ذَاتِهِ نُوراً خَفِيّاً وَابْتَدَعَ

سَمَّاهُ عَقْلاً فَأَجَابَ وَأَطَعَ

فَتْقاً وَرَتْقاً مِنْ مَلِيكٍ قَدْ صَنَعَ

وَهُوَ لَهُ صِرَاطُهُ السَّوِيَّا

لَوَلَمْ يَكُنْ عَدْلاً مِنَ الْبَارِي الْأَزَلِ

ظُهُورُهُ مَا صَحَ لِلْخَلْقِ أَمَل

وَلَا نَفَعَ عِلْمٌ وَلَا صَحَّ عَمَل

تَبَارَكَ اللَّهُ الْقَدِيمُ لَمْ يَزَلْ

ظَاهِراً فِي الْعَالَمِ لَا خَفِيّا

الصفحة 163 من 214