مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 214

حِجْرٌ عَلَيَّ أَنَّ أَوَالِيَ حَيْدَرا

إِلَّا بِقَوْلِي بِالتَّوَلِّي وَالْبَرَا

مِمَّنْ عَلَيْهِ ظَالِماً تَآمَرا

وَمَنْ غَلَا فِي حُبِّهِ وَقَصَّرا

يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي كَذَا بَرِّيًّا

أَلَا تَرَى أَيُّهَا الْأَخُ وَفَقَكَ اللَّهُ إِلَى هَذَا النَّاعِقِ، وَكَيْفَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ الْمُقَصِّرِ وَمِنْ الْغَالِي، وَبِلَا خَوْفٍ أَنَّنَا نَحْنُ مِنْ الْغُلَاةِ، وَالْغَالِي الَّذِي يَقُولُ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَالْمُقَصِّرُ هُوَ الَّذِي يُنْزِلُ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَابِ، وَالْمُفَوَّضُ بِمَنْزِلَةِ الْإِسْمِ، وَكِلَاهُمَا سَوَاءٌ غَيْرُ مُصِيبٍ وَلَا نَجِيبٍ.

وَأَنَّ الشَّيْخَ الدُّرِّيَّ الْعَالِمَ الْبَارِعَ الْفَاضِلَ بَخْتِيَارَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ فَإِنَّهُ كَمَا قَدَّمْنَا الْقَوْلَ عِنْدَ سَمَاعِهِ قَصِيدَةَ الْعَوْنِيِّ فِي بَرَاءَتِهِ مِمَّنْ غَلَا وَقَصَرَ فَأَخَذَتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَى الْعِلْمِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي قَصِيدَتِهِ.

وَمَا أَنَا بِالْغَيْرَانِ مِنْ دُونِ جَارَةٍ

إِذَا أَنَا لَمْ أُصْبَحْ غَيُوراً عَلَى الْعِلْمِ

فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْغَيْرَةُ عَمِلَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ مُعَارِضَةً لِلْعَارِضِ القْبْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّفْوِيضِ، فَعَمِلَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ عَلَى وَزْنِهَا، وَهِيَ مِنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ وَهَذَا هُوَ أَوَّلُهَا:

الصفحة 161 من 214