حِجْرٌ عَلَيَّ أَنَّ أَوَالِيَ حَيْدَرا | إِلَّا بِقَوْلِي بِالتَّوَلِّي وَالْبَرَا | |
مِمَّنْ عَلَيْهِ ظَالِماً تَآمَرا | وَمَنْ غَلَا فِي حُبِّهِ وَقَصَّرا | |
يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي كَذَا بَرِّيًّا | ||
أَلَا تَرَى أَيُّهَا الْأَخُ وَفَقَكَ اللَّهُ إِلَى هَذَا النَّاعِقِ، وَكَيْفَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ الْمُقَصِّرِ وَمِنْ الْغَالِي، وَبِلَا خَوْفٍ أَنَّنَا نَحْنُ مِنْ الْغُلَاةِ، وَالْغَالِي الَّذِي يَقُولُ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَالْمُقَصِّرُ هُوَ الَّذِي يُنْزِلُ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَابِ، وَالْمُفَوَّضُ بِمَنْزِلَةِ الْإِسْمِ، وَكِلَاهُمَا سَوَاءٌ غَيْرُ مُصِيبٍ وَلَا نَجِيبٍ.
وَأَنَّ الشَّيْخَ الدُّرِّيَّ الْعَالِمَ الْبَارِعَ الْفَاضِلَ بَخْتِيَارَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ فَإِنَّهُ كَمَا قَدَّمْنَا الْقَوْلَ عِنْدَ سَمَاعِهِ قَصِيدَةَ الْعَوْنِيِّ فِي بَرَاءَتِهِ مِمَّنْ غَلَا وَقَصَرَ فَأَخَذَتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَى الْعِلْمِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي قَصِيدَتِهِ.
وَمَا أَنَا بِالْغَيْرَانِ مِنْ دُونِ جَارَةٍ | إِذَا أَنَا لَمْ أُصْبَحْ غَيُوراً عَلَى الْعِلْمِ |
فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْغَيْرَةُ عَمِلَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ مُعَارِضَةً لِلْعَارِضِ القْبْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّفْوِيضِ، فَعَمِلَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ عَلَى وَزْنِهَا، وَهِيَ مِنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ وَهَذَا هُوَ أَوَّلُهَا:




