مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 214

الْعَزْقَرِيُّ مَذْمُومٌ وَالْحَلَّاجُ مَذْمُومٌ، وَأَمَّا الْعَوْنِيَّةُ فَإِنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ: أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَوْنِيُّ وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَمِنْهُمْ الْإِثْنَيْنِ الْآخَرِينَ مَذْمُومِينِ.

بَلْ شَيْخُنَا قَدَّسَهُ اللهُ قَطَعَ بِذَمِّهِ وَلَمْ يَقُلْ لِوَلَدِهِ أَنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ أَفَأَنْتُمْ أَفْقَهُ مِنَ الْخَصِيبِيِّ وَأَبْصَرَ بِنُورِ اللَّهِ مِنْهُ؟ وَالْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ كَانَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَيَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ، وَيَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ الْمَحْجُوبَ عَنْ الْمَعْرِفَةِ فَلَا يَذُمُّهُ.

وَكَذَلِكَ قَالَ لِي بَعْضُ الْمَشَائِخِ الَّذِينَ كَانُوا بِعَصْرِي: يَا فُلَانُ، إِعْلَمْ عِلْماً يَقِيناً أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَارُ عَنْ مَشَائِخِنَا الَّذِينَ كَانُوا فِي عَصْرِي أَنَّهُمْ قَالُوا وَثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الرَّاسْتِبَاشَ الدَّيْلَمِيَّ أَكْبَرُ أَوْلَادِ الشَّيْخِ وَأَقْدَمُهُمْ فِي السَّمَاعِ فِي النَّارِ، وَالْعَونِيُّ فِي الْجَنَّةِ فَكَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْقَذِرَةِ وَالْعُقُولِ الرَّدِيئَةِ وَالْأَذْهَانِ الصَّدِئَةِ الْكَدِرَةِ، وَتَضَاعَفَ شُكْرِي أَيْضَاً لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى حُسْنِ صُنْعِهِ بِي وَجَمِيلِ فِعْلِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا الرَّجُلُ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَوَفْقَكَ وَسَدَّدَكَ، أَنْتَ مِمَّنْ يُجْمِعُ مَعِي عَلَى أَنَّ شَيْخَنَا الْخَصِيبِيَّ قَدَّسَهُ اللهُ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَاحِدٌ قَضَاهُ بَانْطَاكِيَةُ وَلَحِقَ بِآخِرِ دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ وَفَازَ مَعَ جُمْلَةِ الْفَائِزِينَ، وَأَنَّهُ قَدَّسَهُ اللهُ كَانَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ حَقٌّ، فَقُلْتُ: يَا شَيْخُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، أُرِيدُ أَنْ تُوَضَّحَ لِي فَضْلُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يْنظَرُ بِنُورِ اللَّهِ؟، فَقَالَ: مَنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ دُونَهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا خَلْفَ الْجِدَارِ،

الصفحة 159 من 214