الْجَوَابُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: لِلْمُعْتَرِضِ وَلِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَأَلْهَمَهُ حَقِيقَةَ هَذَا جَمِيعَهُ، إِذَا اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ وَاحْتَجَّ بِهِ مُحْتَجٌّ فَهُوَ حَقّاً وَصِدْقاً، لَكِنَّ هَذَا الْعَوْنِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأخَزَاهُ كَانَ مِمَّنْ سَمِعَ التَّوْحِيدَ خِطَاباً وَاضِحاً سَبَباً بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ نَكَصَ عَنْهُ وَنَدَّ وَارْتَدَّ وَشَكَّ وَلَمْ يَقْبَلْ، وَأَنَّهُ سَمِعَ بِرَأْيِ الْقرْمَطِيِّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ وَهُوَ فِي مَذْهَبِ التَّفْوِيضِ قُدْوَةٌ يُقْتَدَى بِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ جَمِيعُ الْمُفَوِّضِينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ عُمْدَةٌ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنَّ شَيْخَنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَهِدَ أَنَّ الْعَوْنِيَّ مَذْمُومٌ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَرْحُومٍ وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَهُ الْجَلِيَّ الَّذِي هُوَ الْقُدْوَةُ بَعْدَ شَيْخِهِ سَأَلَهُ عَنْ الْعَوْنِيِّ وَالْعَزْقَرِيِّ وَالْحَلَّاجِ وَالْعَلَوِيِّ الْبَصْرِيِّ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الثَّلَاثَةُ مَذْمُومُونَ، وَالْعَلَوِيُّ الْبَصْرِيُّ مَحْمُودٌ.
وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَقُولُونَ: الْعَلَوِيُّونَ ثَلَاثَةٌ، مِنْهُمْ اثْنَانِ مَذْمُومَانِ، وَوَاحِدٌ مَحْمُودٌ فَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ أَتَبَسَّمُ وَأَكْثِرُ مِنْ حَمْدِ اللَّهَ وَشُكْرِهِ إِذْ بَصَّرَنِي وَعَرَّفَنِي وَفَضَّلَنِي بِجَوْدَةِ الذِّهْنِ الصَّافِي فَأَقُولُ لَهُمْ: يَا قُومُ، لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ: لَكَانَ شَيْخُنَا الْخَصِيبِيُّ بَيَّنَ ذَلِكَ عَنْ سُؤَالِ الْجَلِيِّ لَهُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ: الْعَوْنِيُّ وَالْعَزْقَرِيُّ وَالْحَلَّاجُ وَالْعَلَوِيُّ الْبَصْرِيُّ، فَقَالَ: الثَّلَاثَةُ مَذْمُومُونَ، وَالْعَلَوِيُّ الْبَصْرِيُّ مَحْمُودٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ وَكَانَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ فِي جَوَابِهِ:




