مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 214

فَتَدَبَّرْ بِعَقْلِكَ وَاصْغِِ إِلَى ذِهْنِكَ إِلَى مَا قَدْ أَوْرَدَهُ هَذَا الْخَيِّرُ النِحْرِيرُ الْفَاضِلُ الْخَبِيرُ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ، وَكَيْفِيَّةِ حَالِ الظُّهُورِ وَالْوُجُودِ، وَنَفْيِ الصِّفَاتِ عَنْ الرَّبِّ الْمَعْبُودِ.

ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَ وَوَصَفَ وَسَمَّى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مِنْ مَعْرِفَةِ بِدَايَةِ الْأَيْتَامِ وَكَوْنِ تَكْوِينِ كِيَانِهِمْ، ثُمَّ النُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحِنِينَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَ أَحْرُفَ الْمُعْجَمِ وَعَدَدَ أَشْخَاصِهَا وَذَكَرَ التِّسْعَةَ الرَّهْطِ الْمُفْسِدِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّسْخَ وَالْمَسْخَ وَالْفَسْخَ وَالْوَسَخَ وَالرَّسَخَ، وَبَيَّنَ وَبَرْهَنَ أَنَّهُ مَنْ دَانَ بِهَذَا التَّوْحِيدِ فَقَدْ نَجَا مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ دَرَجَاتِ الْحَضِيضِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّلُوكِ فِيهَا وَمَنْ بَعُدَ عَنْ ذَلِكَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورِ يَنْجُو مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ هُوَ شَكَّ فِي هَذَا الدَّينِ الْقَيِّمِ وَالْحَقِّ الْوَاجِبِ وَقَعَ فِي الدَّرْدُورِ وَسَلَكَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ وَتَعَاقُبِ الْأَعْوَامِ وَالشُّهُورِ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَسَائِرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذَلِكَ، وَثَبَتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، ثُمَّ بَشَّرَ الْمُؤْمِنَ الْعَارِفَ الْعَامِلَ بِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَوْكَبًا زَاهِرًا يَسْرَحُ فِي الْمَلَكُوتِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَطَالِعَ فِي كُلِّ أَوَانٍ، وَذَكَرَ غَيْبَةَ مَوْلَانَا جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ وَغَيْبَةُ السَّيِّدِ الْبَابِ وَإِظْهَارُهُ مِحْنَةٌ، إِذْ سَتَرَ ذَلِكَ عَنَّا وَحَجَبَنَا عَنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجْعَةَ الْبَيْضَاءَ وَكَشْفَ الْغِطَاءِ وَالْمُجَازَاةَ وَاسْتِيفَاءَ الْحُقُوقِ وَأَنَّهُ يَسْعَدُ أُنَاسٌ وَيَشْقَى أُنَاسٌ آخَرُونَ وَظُهُورُ السَّيِّدِ الْبَابِ وَالْكَأْسُ بِيَدِهِ مِنْ عَبْدِ النُّورِ، ثُمَّ ذَكَرَ ظُهُورَ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ وَذُو الْفَقَارِ بِيَدِهِ،

الصفحة 155 من 214