وَالْقَصِيدَةُ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَوَّلُهَا:
يَا هَاتِفاً أَرْقَّنِي لمَا ذُكِرَ | هَتَفْتَ بِالْحَقِّ وَبَلَّغْتَ النُّذُرَ |
إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
قُلْتُ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ الَّذِي | كَانَ قَدِيماً أَزَلاً قَبْلَ الدَّهْرِ | |
أَظْهَرَ نَاسُوتَاً لِتَأْنِيسِ الْوَرَى | أَظْهَرَهُ فِي مِثْلِهِ لَمَّا ظَهَرَ | |
وَقَامَ فِيهِمْ خَاطِباً بِذَاتِهِ | بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ لَا كَالصُّوَرِ | |
يَقُولُ إِنِّي رَافِعٌ سَمَاءَهَا | وَدَاحِي أَرْضَهَا وَأُنْبِتُ الشَّجَرْ | |
وَالْأَبْحُرُ السَّبْعُ فَمِنِي كَوْنُهَا | وَمُنْشِئُ الْغَيْثَ وَمُخْزِي مِنْ كَفَرْ | |
أَنَا مُعِيدُ الْخَلْقِ وَالْمُبْدِي لَهُمْ | أَنَا الَّذِي أَخْنِسُ نَفْسِي وَأَكْرْ | |
أَرْسَيْتُ أَجْبَالاً وَقَدَّرْتُ لَهُمْ | أَقْوَاتَهُم فِيهَا فَسَلْ عَنْ ذَا خَبَرْ | |
وَكَلَّمَ الشَّمْسَ وَأَحْيَا مَيِّتاً | لَا يَدْفَعُوا ذَاكَ وَقَدْ شُقَّ الْقَمَرْ | |
وَقَدْ أَبَانَ الْجَانَّ فِي زَجْرَتِهِ | وَأَسْمَعَ الدّهْقَانَ قَوْلاً فَانْعَفَرْ |




