مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 214

وَلَقَدْ سَاقَ هَذَا الشَّيْخُ الصَّدْرُ مَعْرِفَةَ جَمِيعِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَبَدَأ بَعْدَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِذِكْرِ الْأَيْتَامِ بِأَحْسَنِ لَفْظٍ وَأَلْطَفِ سِيَاقَةً، ثُمَّ أَوْرَدَ أَسْمَاءَ الْإِثْنَي عَشَرَ نَقِيباً بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَأَلْقَابِهِمْ بِلَفْظٍ مُوجَزٍ وَقَرِيضٍ مُلْغَزٍ، ثُمَّ جَاءَ بِذِكْرِ النُّجَبَاءِ وَالْمُنْبَأَينَ شَخْصاً شَخْصاً، وَبَعْدَ ذَلِكَ أَوْرَدَ أَشْخَاصَ الصَّلَاةِ الْفَرْضَ مِنْهَا وَالسُّنَّةَ بِسِيَاقَةٍ حَسَنَةٍ وَأَلْفَاظٍ مُسْتَحْسَنَةٍ، حَتَّى أَنَّهُ ذَكَرَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَأَشْخَاصَهَا مِنْ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَشْخَاصَ أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَ الْحَجَّ وَمَنَاسِكَهُ وَشَخْصَ الصَّفَا وَالْأَمْيَالَ وَاَلَّذِينَ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمَوَاقِيتَ الْأَرْبَعَ وَأَشْخَاصَهُمْ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَلَا الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَشَخْصَهُ وَأَرْكَانَ الْبَيْتِ وَسَقْفِهِ وَأَرْضِهِ وَالْحَجَرِ وَالْحَلْقَةِ وَالطَّوَافِ فِي الْبَيْتِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ، ثُمَّ بَدَأ بِالْمَطَالِعِ، فَأَوْضَحَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَبْهَرَ الْعُقُولَ حَتَّى أَذْهَلَ كُلُّ فَاضِلٍ بُهْلُولٍ، ثُمَّ إِنَّهُ حَضَّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَأَشْرَطَ بِقَوْلِهِ أَنْ لَا يُفَسِّرَهُ إِلَّا مَنْ اهْتَدَى إِلَى تَأْوِيلِهِ مِنَ السَّادَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَمِعَهُ بِنَقْلٍ صَحِيحٍ عَنِ الْأَئِمَّةِ عَزَّ عِزُّهُمْ، وَمَا خَرَجَ مِنْ التَّأْوِيلِ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ لِهِدَايَةِ الْعَالَمِينَ.

ثُمَّ ذَكَرَ التِّسْعَةَ الرَّهْطِ الْمُفْسِدِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(1)، وَوَصْفَهُمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ، وَحَذَّرَ مِنْهُمْ وَأَمَرَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَاتَبَاعِهِمْ وَشَيَاطِينِهِمْ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ.

الهوامش

1سورة النمل – الاية 48
الصفحة 148 من 214