مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 214

وَهُوَ تَعَالَى وَعَلَا نَاسُوتُهُ

يَعْرِفُهُ مَنْ كَانَ لِلذِّكْرِ تَلًّا

إِذْ قَالَ فِي كِتَابِهِ مُخْبِراً

عَنْ حَجَّةِ التَّلْبِيسِ مَا بَيْنَ الْمَلَّا

أَوْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ

مَاءً مِنْ جَوِ حَرِّ الظَّمَا

قَالَ: فَلَمَّا أنْ بَدَا بِصُورَةٍ

بَيَّنَ كُلَّ ذَاتِهِ لِمَا بَدَا؟

قُلْتُ: أَعِي لَوْ أَنَّهُ لَمَّا بَدَا

بَدَا بِلَاهُوتِ جَلَالِ الْكِبْرِيَا

لَنْ يَسْتَطِيعَ نَاظِرٌ يَنْظُرُهُ

مِنَ الْوَرَى أَذْهَلَ لِلْخَلْقِ مَعًا

لَكِنَّهُ مُبَايِنٌ نَاسُوتَهُ

لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَيَحْوِيهِ بِنَا

هَابِيلُ شَيْثٌ وَهُوَ أَيْضاً يُوسُفُ

وَيُوشِعُ آصِفٌ شَمْعُونُ الصَّفَا

وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ أَبَدًا ذَاتُهُ

بِصُورَةٍ جَلَّتْ عَنِ الشَّبَهِ تُرَى

لَيْسَتْ بِكُلِّيَّتِهِ كَلًّا وَلَا الْبَارِي

سِوَاهَا حَيْثُ بِالذَّاتِ بَدَا

قَالَ: فَمَا أَظْهَرَ؟ قُلْتُ: مُعْلِنًا

أَظْهَرَ خَمْساً ثَلَاثاً لِلْورَى

قَالَ: فَمَا هِيَ فَقُلْتُ خَمْسَةٌ

بَدَا بِهَا فَقْرٌ وِدَاءٌ وَكَرَى

مَا أَرْمَدَ الْعَيْنَ الَّذِي أَذَاعَهُ

وَالْمَوْتُ إِذْ قِيلَ إِلَى أَنْ قَدْ قَضَى

وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَرَمْيُ غَائِطٍ

وَالْبَوْلُ وَالنِّكَاحُ خَمْساً ابْتَدَّا

ثُمَّ احْتَجَبَ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ مَعاً

وَالِابْنُ وَالْإِخْوَةُ وَالزَّوْجُ اخْتَفَا

الصفحة 144 من 214