وَهُوَ تَعَالَى وَعَلَا نَاسُوتُهُ | يَعْرِفُهُ مَنْ كَانَ لِلذِّكْرِ تَلًّا | |
إِذْ قَالَ فِي كِتَابِهِ مُخْبِراً | عَنْ حَجَّةِ التَّلْبِيسِ مَا بَيْنَ الْمَلَّا | |
أَوْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ | مَاءً مِنْ جَوِ حَرِّ الظَّمَا | |
قَالَ: فَلَمَّا أنْ بَدَا بِصُورَةٍ | بَيَّنَ كُلَّ ذَاتِهِ لِمَا بَدَا؟ | |
قُلْتُ: أَعِي لَوْ أَنَّهُ لَمَّا بَدَا | بَدَا بِلَاهُوتِ جَلَالِ الْكِبْرِيَا | |
لَنْ يَسْتَطِيعَ نَاظِرٌ يَنْظُرُهُ | مِنَ الْوَرَى أَذْهَلَ لِلْخَلْقِ مَعًا | |
لَكِنَّهُ مُبَايِنٌ نَاسُوتَهُ | لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَيَحْوِيهِ بِنَا | |
هَابِيلُ شَيْثٌ وَهُوَ أَيْضاً يُوسُفُ | وَيُوشِعُ آصِفٌ شَمْعُونُ الصَّفَا | |
وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ أَبَدًا ذَاتُهُ | بِصُورَةٍ جَلَّتْ عَنِ الشَّبَهِ تُرَى | |
لَيْسَتْ بِكُلِّيَّتِهِ كَلًّا وَلَا الْبَارِي | سِوَاهَا حَيْثُ بِالذَّاتِ بَدَا | |
قَالَ: فَمَا أَظْهَرَ؟ قُلْتُ: مُعْلِنًا | أَظْهَرَ خَمْساً ثَلَاثاً لِلْورَى | |
قَالَ: فَمَا هِيَ فَقُلْتُ خَمْسَةٌ | بَدَا بِهَا فَقْرٌ وِدَاءٌ وَكَرَى | |
مَا أَرْمَدَ الْعَيْنَ الَّذِي أَذَاعَهُ | وَالْمَوْتُ إِذْ قِيلَ إِلَى أَنْ قَدْ قَضَى | |
وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَرَمْيُ غَائِطٍ | وَالْبَوْلُ وَالنِّكَاحُ خَمْساً ابْتَدَّا | |
ثُمَّ احْتَجَبَ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ مَعاً | وَالِابْنُ وَالْإِخْوَةُ وَالزَّوْجُ اخْتَفَا |




