مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 214

وَاَللَّهُ بِكَرَمِهِ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَهِيَ هَذِهِ:

يَا سَائِلَاً يَسْأَلُنِي عَنِ الْهُدَى

إِسْمَعْ كَلَامِي لَيْسَ فِي قَوْلِي صَدّا

وَاصْغِ إِلَى قَوْلِ لَبِيبٍ فَاضِلٍ

هُدِىَ إِلَى سُبُلِ الرَّشَادِ فَاهْتَدَى

اخْتَلَفَ النَّاسُ فَقَدْ أَمَّ بِهِمْ

كُفْرِهِمْ سُبُلَ الضَّلَالِ وَالْعَمَى

عَمُّوا وَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ رُشْدِهِمْ

بِجَحْدِهِمْ وَالْجَاحِدُونَ فِي لَظىَّ

يَا سَائِلَاً يَسْأَلُ عَنْ هِدَايَةٍ

إِسْمِعْ مَقَالِي تَحْظَى مِنِّي بِالْمُنَى

لَاسِيَّمَا إِنْ كُنْتَ خلّاً مُخْلِصاً

فَالْكَشْفُ حِلَّ لَكَ يَا هَذَا الْفَتَى

مَنْ رَامَ يُخْفِي عَنْ أَخِيهِ مَالُهُ

بُخْلاً فَذَاكَ هَابِطٌ مِنَ الْعُلَى

مَنْ قَالَ بِالْأَخِ وَوَفَّى عَهْدَهُ

نَكَبَ عَنْ طُرُقِ الضَّلَالِ وَالرَّدَى

مَنْ كَرِهَ الشَّكَّ نَجَا بِعِلْمِهِ

وَاعْتَقَدَ الْحَقَّ وَوَاَلَى وَبَرَا

فَقَالَ دَعْ دَعْوَاكَ قُلْتُ مُعْلِناً

أَبْطِلْهَا وَاسْئَلْ إِذَاً عَمَّ تَشّا

تَرَى بَصِيراً بِالْجَوَابِ نَاطِقاً

وَعَى، وَكَمْ مِمَّنْ دَعَا وَمَا وَعَى

فَقَالَ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قُلْتُ خَالِقِي

وَرَازِقِيّ وَهُوَ الْعَلِيُّ ذُو الْعُلَى

قَالَ أَمِيرُ النَّحْلِ؟ قُلْتُ مُعْلِنًا

هُوَ الْقَدِيمُ وَهُوَ لِلْأَشْيَاءِ بَرَاَ

الصفحة 142 من 214