وَاَللَّهُ بِكَرَمِهِ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَهِيَ هَذِهِ:
يَا سَائِلَاً يَسْأَلُنِي عَنِ الْهُدَى | إِسْمَعْ كَلَامِي لَيْسَ فِي قَوْلِي صَدّا | |
وَاصْغِ إِلَى قَوْلِ لَبِيبٍ فَاضِلٍ | هُدِىَ إِلَى سُبُلِ الرَّشَادِ فَاهْتَدَى | |
اخْتَلَفَ النَّاسُ فَقَدْ أَمَّ بِهِمْ | كُفْرِهِمْ سُبُلَ الضَّلَالِ وَالْعَمَى | |
عَمُّوا وَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ رُشْدِهِمْ | بِجَحْدِهِمْ وَالْجَاحِدُونَ فِي لَظىَّ | |
يَا سَائِلَاً يَسْأَلُ عَنْ هِدَايَةٍ | إِسْمِعْ مَقَالِي تَحْظَى مِنِّي بِالْمُنَى | |
لَاسِيَّمَا إِنْ كُنْتَ خلّاً مُخْلِصاً | فَالْكَشْفُ حِلَّ لَكَ يَا هَذَا الْفَتَى | |
مَنْ رَامَ يُخْفِي عَنْ أَخِيهِ مَالُهُ | بُخْلاً فَذَاكَ هَابِطٌ مِنَ الْعُلَى | |
مَنْ قَالَ بِالْأَخِ وَوَفَّى عَهْدَهُ | نَكَبَ عَنْ طُرُقِ الضَّلَالِ وَالرَّدَى | |
مَنْ كَرِهَ الشَّكَّ نَجَا بِعِلْمِهِ | وَاعْتَقَدَ الْحَقَّ وَوَاَلَى وَبَرَا | |
فَقَالَ دَعْ دَعْوَاكَ قُلْتُ مُعْلِناً | أَبْطِلْهَا وَاسْئَلْ إِذَاً عَمَّ تَشّا | |
تَرَى بَصِيراً بِالْجَوَابِ نَاطِقاً | وَعَى، وَكَمْ مِمَّنْ دَعَا وَمَا وَعَى | |
فَقَالَ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قُلْتُ خَالِقِي | وَرَازِقِيّ وَهُوَ الْعَلِيُّ ذُو الْعُلَى | |
قَالَ أَمِيرُ النَّحْلِ؟ قُلْتُ مُعْلِنًا | هُوَ الْقَدِيمُ وَهُوَ لِلْأَشْيَاءِ بَرَاَ |




