مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 214

سِيَاقَةً أَنَّا رَاوَيْهَا وَمُثْبِتُهَا

قَوْلاً وَعَقْداً وَإخْبَاراً وَآثَارًا

عَنْ الْخُصِيبِيِّ جَاءَتْ فِي رِسَالَتِهِ

وَذِكْرُهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَقِّ قَدْ سَارَا

طَابَتْ وِلَادَةُ مَنْ طَابَتْ سَرِيرَتُهُ

فَدَّانَ دَيناً بِتَسلِيمٍ وَإِقْرَارا

يَا أَحَدُ صَمَدُ قَدْ فَازَ عَارِفُهُ

زِدْنِي يَقِيناً وَتَثَبِّياً وَإِظْهَارًا

عَرَفَتُ نَارَكَ وَالْمَرْكُوسُ جَاهِلُهَا

لَا يَأْمَنُ النَّار مَنْ لَا يَعْرِفُ النَّارَا َ

وَلَا يَخَافُ حَرِيقاً مِنْكَ مُنْتَجِباً

بِرٌّ تَيقًّنَ مَعْنَى النَّار وَالدَّارَا

قَلَّ الظِّمَاءُ بِأَرْضٍ غَابَ مَشْرَبُهَا

فَبُدِّلَ الْعَيْشُ بِالْأخلَاءِ إِمْرَارا

هُمُ الْأَقَلُّونَ أَعْدَاداً تُكَرِّرُهُمْ

هُمُ الْأَجْلُونَ أَقْدَاراً وَأَخْطَارا

كَمْ عَابِدٍ دَاعِيًا مَا لِيسْ يَعْرِفُهُ

إِذَا نَصَصْتَ عَلَيْهِ دَيْنُهُ حَارّا

يَقُولُ بِالْعَدْلِ وَالدُّنْيَا تُهَالُ لَهُ

حَتَّى إِذَا ضِيمَ صَارَ الْعَدْلُ آصَارا

سَلَّمْتُ نَفْسِي لِمَوْلَاهَا وَسَيِّدِهَا

فَالْحَظُّ مَا شَاءَ وَالْمُخْتَارُ يَخْتَارَا

وَلَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَنَضرَ وَجْهَهُ وَكَرَمَ مَثْوَاهُ مِنْ الشِّعْرِ الْمُحْكَمِ فِي التَّوْحِيدِ مَا يَطُولُ شَرْحُهُ، وَقَدْ كَانَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَشَرَّفَ مَقَامَهُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ الْبُلَغَاءِ فِي التَّوْحِيدِ لرَّبِّ الْعَالَمِينَ مَا لُو اسْتَقْصَيْنَاهَا مَا يَقْتَضِي فِي هَذَا الْبَابِ لَاتَسَعَ الْخِطَابُ،

الصفحة 140 من 214