سِيَاقَةً أَنَّا رَاوَيْهَا وَمُثْبِتُهَا | قَوْلاً وَعَقْداً وَإخْبَاراً وَآثَارًا | |
عَنْ الْخُصِيبِيِّ جَاءَتْ فِي رِسَالَتِهِ | وَذِكْرُهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَقِّ قَدْ سَارَا | |
طَابَتْ وِلَادَةُ مَنْ طَابَتْ سَرِيرَتُهُ | فَدَّانَ دَيناً بِتَسلِيمٍ وَإِقْرَارا | |
يَا أَحَدُ صَمَدُ قَدْ فَازَ عَارِفُهُ | زِدْنِي يَقِيناً وَتَثَبِّياً وَإِظْهَارًا | |
عَرَفَتُ نَارَكَ وَالْمَرْكُوسُ جَاهِلُهَا | لَا يَأْمَنُ النَّار مَنْ لَا يَعْرِفُ النَّارَا َ | |
وَلَا يَخَافُ حَرِيقاً مِنْكَ مُنْتَجِباً | بِرٌّ تَيقًّنَ مَعْنَى النَّار وَالدَّارَا | |
قَلَّ الظِّمَاءُ بِأَرْضٍ غَابَ مَشْرَبُهَا | فَبُدِّلَ الْعَيْشُ بِالْأخلَاءِ إِمْرَارا | |
هُمُ الْأَقَلُّونَ أَعْدَاداً تُكَرِّرُهُمْ | هُمُ الْأَجْلُونَ أَقْدَاراً وَأَخْطَارا | |
كَمْ عَابِدٍ دَاعِيًا مَا لِيسْ يَعْرِفُهُ | إِذَا نَصَصْتَ عَلَيْهِ دَيْنُهُ حَارّا | |
يَقُولُ بِالْعَدْلِ وَالدُّنْيَا تُهَالُ لَهُ | حَتَّى إِذَا ضِيمَ صَارَ الْعَدْلُ آصَارا | |
سَلَّمْتُ نَفْسِي لِمَوْلَاهَا وَسَيِّدِهَا | فَالْحَظُّ مَا شَاءَ وَالْمُخْتَارُ يَخْتَارَا |
وَلَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَنَضرَ وَجْهَهُ وَكَرَمَ مَثْوَاهُ مِنْ الشِّعْرِ الْمُحْكَمِ فِي التَّوْحِيدِ مَا يَطُولُ شَرْحُهُ، وَقَدْ كَانَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَشَرَّفَ مَقَامَهُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ الْبُلَغَاءِ فِي التَّوْحِيدِ لرَّبِّ الْعَالَمِينَ مَا لُو اسْتَقْصَيْنَاهَا مَا يَقْتَضِي فِي هَذَا الْبَابِ لَاتَسَعَ الْخِطَابُ،




