مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 214

فَمِنَ التَّوْحِيدِ الْمَحْضُ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ نَقْصٌ وَلَا يَلْحَقُهُ اضْمِحْلَالُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ شُعْبَةَ، وَيُقَالُ أَنَّهَا لِجَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا وَأَلْحَقَنَا جَمِيعاً بِهِمَا، إِنَّهُ عَلَيٌّ عَظِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ.

أَفَادَنِي الْعِلْمُ بِالْإِقْرَارِ إِقْرَارًا

وَزَادَنِي الْفَهْمُ بِالْإِبْصَارِ إِبْصَارًا

إِلَى قَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللهُ:

إِثْبَاتُ لَا شَيْءَ إِبْطَالٌ وَحَاشَا لَهُ

وَحَصْرُنَا الشَّيْءَ عَنْ جُزْءٍ وَإِنْكَارا

وَجَلَّ تَكْيِيفُهُ تَعْجِيزَ قُدْرَتِهِ

وَوَصْفُ تَشْبِيهِهِ تَنْفِيهِ إِكْبَارا

وَقَوْلُنَا أَنَّنَا بِالْغَيْرِ نَعْرِفُهُ

شِرْكٌ يَدِينُ بِهِ مَنْ كَانَ كُفَّارا

لَكِنْ نَقُولُ هُوَ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ بِلَا

حَدٍّ تَعَالَى عَلِيّاً جَلَّ جَبَّارا

وَتِلْكُمُ الصُّورَةُ الْمَرْئِيُّ ظَاهِرُهَا

بِالْأَصْلَعِ الْأَنْزَعِ الْمَدْعُوِّ حَيْدَارا

هِيَ هُوَ وُجُوداً وَإِثْبَاتاً أَدِينُ بِهَا

وَلَا هُوَ هِيَ إِحْصَاءً وَإِحْصَارا

بَدَا لَنَا بَشَرِيّاً فِي جَلَالَتِهِ مِنْ

حَيْثُ نَحْنُ وَأَبَدَا الْحُجُبَ أَسْتَارا

وَعُدَّ سَبْعاً وَخَمْساً وَاحِداً أَحَداً

بَدَا كَمَا شَاءَ أَنْسَاباً وَأَصْهَارًا

وَالْمِيمُ إِسْمٌ لَهُ مَاضٍ إِرَادَتُهُ

دَعَا بِهِ الْخَلْقَ إعْذَاراً وَإِنْذَارًا

وَالسِّينُ بَابٌ إِلَى الْمِيمِ الْمُحِيطِ بِهِ

يُنْبِي عَنِ الْحَقِّ إِعْلَاناً وَإِسْرَارًا

الصفحة 139 من 214