فَمِنَ التَّوْحِيدِ الْمَحْضُ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ نَقْصٌ وَلَا يَلْحَقُهُ اضْمِحْلَالُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ شُعْبَةَ، وَيُقَالُ أَنَّهَا لِجَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا وَأَلْحَقَنَا جَمِيعاً بِهِمَا، إِنَّهُ عَلَيٌّ عَظِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ.
أَفَادَنِي الْعِلْمُ بِالْإِقْرَارِ إِقْرَارًا | وَزَادَنِي الْفَهْمُ بِالْإِبْصَارِ إِبْصَارًا |
إِلَى قَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللهُ:
إِثْبَاتُ لَا شَيْءَ إِبْطَالٌ وَحَاشَا لَهُ | وَحَصْرُنَا الشَّيْءَ عَنْ جُزْءٍ وَإِنْكَارا | |
وَجَلَّ تَكْيِيفُهُ تَعْجِيزَ قُدْرَتِهِ | وَوَصْفُ تَشْبِيهِهِ تَنْفِيهِ إِكْبَارا | |
وَقَوْلُنَا أَنَّنَا بِالْغَيْرِ نَعْرِفُهُ | شِرْكٌ يَدِينُ بِهِ مَنْ كَانَ كُفَّارا | |
لَكِنْ نَقُولُ هُوَ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ بِلَا | حَدٍّ تَعَالَى عَلِيّاً جَلَّ جَبَّارا | |
وَتِلْكُمُ الصُّورَةُ الْمَرْئِيُّ ظَاهِرُهَا | بِالْأَصْلَعِ الْأَنْزَعِ الْمَدْعُوِّ حَيْدَارا | |
هِيَ هُوَ وُجُوداً وَإِثْبَاتاً أَدِينُ بِهَا | وَلَا هُوَ هِيَ إِحْصَاءً وَإِحْصَارا | |
بَدَا لَنَا بَشَرِيّاً فِي جَلَالَتِهِ مِنْ | حَيْثُ نَحْنُ وَأَبَدَا الْحُجُبَ أَسْتَارا | |
وَعُدَّ سَبْعاً وَخَمْساً وَاحِداً أَحَداً | بَدَا كَمَا شَاءَ أَنْسَاباً وَأَصْهَارًا | |
وَالْمِيمُ إِسْمٌ لَهُ مَاضٍ إِرَادَتُهُ | دَعَا بِهِ الْخَلْقَ إعْذَاراً وَإِنْذَارًا | |
وَالسِّينُ بَابٌ إِلَى الْمِيمِ الْمُحِيطِ بِهِ | يُنْبِي عَنِ الْحَقِّ إِعْلَاناً وَإِسْرَارًا |




