مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 214

يَا عَلِيًّ الْأَعْلَى وَ يَا قَاسِمَ الْجَنَّاتِ

وَالنَّارِ عِنْدَ يَوْمِ الْقِيَامِ

أقْسُم لِي بِفَضْلِكَ الْقِسْمَ الْجَزْيلَ

وَلَا تُخَلِّنِي مِنَ الْإِنْعَامِ

وَابدي بِالشَّيْخِ غَايْتِي وَوَسِيلَتِي

وَسَبِيلِي وَوَالِدِي وَقِوَامِي

ذَاكَ نَجْلُ الْخَُصَيبِيِّ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ

فِي الْقُدْسِ فِي أَجَلِّ مَقَامِ

ثُمَّ وَثَنِّي بِإِخْوَتِي وَشُيُوخِي

مِنْ نُمَيْرٍ حَازُوا مَعَانِيَ الْكَلَامِ

فَهُمْ عُدَّتِي وَكَنْزِي وَفَخْرِي

وَبِهِمْ تَمَّ سُؤْدُدِي وَنِظَامِي

حِينَ وَحَّدْتُ مَنْ بَدَا بِإِمَامٍ

وَكَمِثْلِ الْحِجَابِ ذَاكَ اعْتِصَامِيِّ

فَهُوَ رَبِّي وَسَيِّدِي وَمَلِيكِي

وَإِلَهِي وَخَالِقِي وَإِمَامِي

أَنْزَعٌ مِنْ صِفَاتِهِ بَاطِنُ الذَّاتِ

مُدِيرُ الْأَدْوَارِ وَالْأَدْوَامِ

رَبِّي إِنِّي أُدِينُ بِالْعَيْنِ وَالْمِيمِ

وَلِلسِّينِ مَقْصِدِيٌّ وَمَرَامِيِّ

وَمُعَادٍ لِحَبْتَرٍ وَحَمِينِ الرِّجْسِ

وَالْعَاهِرِ الْعُتُلِّ الدُّلَامِ

فَعَلَيْهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ تَتْرَى

كُلَّمَا لَاحَ كَوْكَبٌ فِي الظَّلَامِ

وَعَلَى مَنْ يَقُولُ كَانُوا مَعَ الْحَقِّ

مِنَ الْخَلْقِ لَعْنَةُ الْعَلَامِ

أَنْتَ يَا حَيَّ دَارَِ عِدَّةِ الْجَلِيِّ

فِي بَعْثِهِ وَنَشْرِ الْعِظَامِ

لَكَ يَرْجُو وَالذَّنْبُ يُخْشَى

فَقَدْ أَصْبَحَ رَاجٍ وَخَائِفاً بِاهْتِمَامٍ

فَآمِن رَوْعَهُ بِحَوْلِكَ وَالطُّولِ

وَخَلِّصْهُ مِنْ طُلَّابِ الْحُطَامِ

الصفحة 137 من 214