مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 214

إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا قَدَّسَهُ اللهُ:

صَاحِبُ الْفَنْجُوَيْنِ نُورُ أَبِي طَالِبٍ

مِنْ حَبِّهُ إِلَى الْمَدْخُورِ

ذَاكَ مَوْلَى الْوُلَاةِ حَقًّا وَلَا

مَوْلَى سِوَاهُ بِأَوَّلٍ وَأَخِيرٍ

فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْ التَّوْحِيدِ الْمَحْضِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَلَهُ نَضَّرَ اللَّهِ وَجْهَهُ وَكَرَّمَ مَثْوَاهُ دِيوَانٌ كَبِيرٌ مَضْمُونُهُ جَمِيعُهُ التَّوْحِيدُ، وَشَأْنُنَا أَنْ نَذْكُرَ فِي كِتَابِنَا هَذَا مَا نَظَّمَهُ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ شَيْخِنَا مِنْ تَلَامِيذِهِ وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَمِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي أَوَّلُهَا: بِالْمَقَامَاتِ يَا إِلَهَ الْأَنَامِ، إِلَى قَوْلِهَا فِيهَا قَدَّسَهُ اللهُ:

بِكَ يَا حِيدَرُ اسْتَجَرْتُ مِنَ الذُّلِ

لِأَهْلِ الْعِنَادِ نَسْلُ الطِّغَامِ

فَأَجِرْنِي مِنْهُمْ بِحَوْلِكَ وَالطَّولِ

فَقَدْ طَالَ فِي الذُّنُوبِ مُقَامِي

وَأَرِحْنِي مِنْ مَطْلَبِ السُّوءِ إِنِّي

قَرِحُ الْقَلْبِ مِنْ سُؤَالِ اللِّئَامِ

وَاجْعَلْنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ فَحَسْبِي بِكَ

يَا كَاشِفَ الْهُمُومِ الْعِظَامِ

وَاسْتَرْنِي وَعَافِنِي وَاعْفُ عَنِّي

وَاكْشِفَنْ كَرْبِي وَدَاوِ سِقَامي

وَارْزُقْنِي زِيَارَةً وَجِوَارًا

لِلْمَعَارِيجِ قَبْلَ وَقْتِ الْحِمَامِ

وَاشْفِ صَدْرِيّ وَصَفِّ دَهْرِي

فَقَدْ عُزْتُ وَلَذْتُ بِالْأَسَامِي الْكِرَامِ

الصفحة 136 من 214