مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 214

وَلَيْسَ شَيْئاً أَواهُ فَهُوَ يَحْصُرُهُ

تَبَارَكَ اللَّهُ هَذَا قَوْل مَكْتِيدِ

وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُوداً يُحَدُّ وَلَا

لَاشِيٌ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيُ ذِي جَحْدٍ

جَحْداً وَنَفْياً وَلَكِنَّا نَقُولُ هُوَ

الْفَرْدُ الْقَدِيمُ إِلَى الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجِدْ

فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ فَضْلَ هَذَا الشَّيْخِ الْفَاضِلِ وَإِغْرَاقُهُ فِي سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ، وَحُسْنِ سِيَاقَتِهِ نَفْسَ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ بِالتَّخْلِيصِ وَالتَّجْرِيدِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ مُوَحَّدٍ بَصِيرٍ وَعَالِمٍ خَبِيرٍ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَالْعَدْلِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَةِ: فَإِيرَادُ شَعْرِهِ وَإِنْشَادِهِ صَلَاةً وَتَسْبِيحاً وَدُعَاءاً وَتَقْدِيساً، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ: فَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ فَضَائِلِهِ بَعْضَ مَا نَظَمَهُ وَصَيَّرَهُ دُسْتُوراً نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَقَانُوناً نَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَلَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدَ

لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَدْ

إِنْزَالُهُ الْغَيْثَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ

وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدْ

وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا

تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ

حَتَّى إِذَا قَالَ عَلَيٌّ أَنَّنِي

بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ

هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا

كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدْ

الصفحة 133 من 214