وَلَيْسَ شَيْئاً أَواهُ فَهُوَ يَحْصُرُهُ | تَبَارَكَ اللَّهُ هَذَا قَوْل مَكْتِيدِ | |
وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُوداً يُحَدُّ وَلَا | لَاشِيٌ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيُ ذِي جَحْدٍ | |
جَحْداً وَنَفْياً وَلَكِنَّا نَقُولُ هُوَ | الْفَرْدُ الْقَدِيمُ إِلَى الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجِدْ |
فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ فَضْلَ هَذَا الشَّيْخِ الْفَاضِلِ وَإِغْرَاقُهُ فِي سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ، وَحُسْنِ سِيَاقَتِهِ نَفْسَ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ بِالتَّخْلِيصِ وَالتَّجْرِيدِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ مُوَحَّدٍ بَصِيرٍ وَعَالِمٍ خَبِيرٍ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَالْعَدْلِ فِي مَوْضِعِ الطَّرِيقَةِ: فَإِيرَادُ شَعْرِهِ وَإِنْشَادِهِ صَلَاةً وَتَسْبِيحاً وَدُعَاءاً وَتَقْدِيساً، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ: فَنَحْنُ نُورِدُ مِنْ فَضَائِلِهِ بَعْضَ مَا نَظَمَهُ وَصَيَّرَهُ دُسْتُوراً نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَقَانُوناً نَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَلَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدَ | لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَدْ | |
إِنْزَالُهُ الْغَيْثَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ | وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدْ | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلَيٌّ أَنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ | |
هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدْ |




