مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 214

وَمَحْضاً مُجَرَّداً فِي تَوْحِيدِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ شَعْرِهِ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَى مَا نَحْنُ بِسَبَبِهِ، لِأَنَّنَا لَمْ نَسْتَوْفِ لَهُ قَصِيدَةً عَلَى كَمَالِهَا، لِأَنَّ شِعْرَهُ فِي الْكُتُبِ مُدَوَّنٌ مَسْطُورٌ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ أَوَّلُهَا: بَابُ الْهَادِيَةِ بَابٌ وَاحِدٌ أُبْدِيَ، قَوْلُهُ فِيهَا:

وَالْأَوَّلُ الْقِدَمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ

غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رُشْدٍ

إِمَامَةُ وُصَاةٍ ظَاهِرٌ أَبَداً

يَرَاهُ كُلُّ الْبَرَايَا غَيْرُ مُفْتَِدٍ

يُرِيهِمُ الذَّاتَ تَصْوِيرًا بِقُدْرَتِهِ

جَلَّ الْمُصَوِّرُ عَنْ تَصْوِيرِ مُجْتَسِدٍ

لَكِنَّهَا قُدْرَةُ الْإِيجَادِ خَالِقَةٌ

لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ لِلْخَلْقِ فِي رَصْدِ

لِيُثْبِتُوهُ وَلَا يَنْفُونَ رُؤْيَتَهُ

رَأْيَ الْعَيَانِ يَقِيناً عَزَّ مِنْ صَمَدِ

عَنْ الْحِصَارِ وَعَنْ شَيْءٍ يُحِيطُ بِهِ

كُلَّاً وَجَمْعًا وَيَحْوِيهِ مِنَ الْبَدَدِ

وَاللَّهُ يُورِي ظُهُوراً فِي مَشِيئَتِهِ

فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْعَدَدِ

فِي الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ وَالرُّومِ الْمصَاص

وَفِي سِنْدٍ وَهِنْدٍ وَنُوبٍ غَيْرِ مُحْتَيِدِ

وَفِي الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ مِنْ

قَحْطَانِهَا وَجَمِيعُ النَّسْلِ مِنْ أَدَدِ

يَدْعُوهُمْ وَيُنَاجِيهِمْ مُكَافَحَةً

بِالذَّاتِ وَالْإِسْمِ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ

وَلَا تَجَسَّمَ فِي جِسْمٍ أَحَاطَ بِهِ

جُلَّ الْمُهَيْمِنِ عَنْ تَحْدِيدِ ذِي حَدَدِ

الصفحة 132 من 214