أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ
كَانَ قَدَّسَهُ اللهُ عَالِمًا بَارِعًا فَيْلَسُوفًا، ذَكَرَهُ كَثِيرُونَ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، كَأَبِي الفَتْحِ شَيْخِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ فِي "المِصْرِيَّةِ": "وَلَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ الدَّيْلَمِيَّ الَّذِي أَلَّفَ كِتَابَ هِدَايَةِ المُسْتَرْشِدِ، وَأَنْشَدَنِي لِلسَّيِّدِ الحِمْيَرِيِّ، وَأَتَى بِقِطْعَةِ شِعْرٍ أَوَّلُهَا:
اِمْرَأَةُ نُوحٍ فِي الكِتَابِ هِيَ الَّتِي | نَبَحَتْ لَهَا سَحَرًا كِلَابُ الحَوْأَبِ | |
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ | وَالطَّاهِرُونَ وَصِنْوُهُ وَابْنُ النَّبِي | |
لَبَرِئْتَ مِمَّا قَالَ فِي تَحْمِيدِهِ | قَبْلَ التَّشَهُّدِ خَالِدٌ لَا تَضْرِبِ |
وَكَانَ مُعَاصِرًا لِلْجَزَرِيِّ، وَحَيْدَرَ بْنِ صَفِيِّ الدِّينِ بْنِ مَحْمُودٍ الفَارِقِيِّ.
كَانَتْ وِلَادَتُهُ قَدَّسَهُ اللهُ نَحْوَ (٣٨٠) الثَّمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَنَبَغَ فِي الخَمْسِمِائَةِ، لِأَنَّ أَبَا الفَتْحِ نَصَّ عَنْهُ وَعَنْ كِتَابِهِ، وَوَفَاةُ أَبِي الفَتْحِ (٤٠٩) ه وَنَصَّ أَبُو الفَتْحِ عَنْ عِصْمَةِ الدَّوْلَةِ وَرِسَالَتِهِ، وَسَمَاعُ عِصْمَةِ الدَّوْلَةِ (٤٠٧) ه، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ.
وَوَفَاةُ أَبِي سَعِيدٍ (٤١٢) ه، لِأَنَّ تَأْلِيفَهُ "مَجْمُوعَ الأَعْيَادِ" كَانَ سَنَةَ (٣٩٨) ه، وَقَالَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "وَلَقَدْ كَانَ.... إِلَخ..." كَأَنَّهُ مَاضٍ.




