عَايَنَ النَّارَ فِي الْمَعَينِ مِنَ الْمَاءِ | فَحَثُّ الرِّكَابَ غَيْرَ بَطِيّ | |
فَاغْتَدَى وَاغْتَدَى مِنَ الْمَاءِ رَيّاً | أَغْنَيَاهُ عَنْ كُلِّ شُرْبٍ رُوِي | |
وَعَجِيبٌ تَسَعُّرُ النَّارُ فِي الْمَاءِ | وَحَتَّى جَرَى بِعِلْمٍ سنّيّ | |
يَا إِمَامِي فِي كُلِّ وَقْتٍ وَظُهُورٍ | وَوَصِيُّ النَّبِيِّ لَا بِالنَّبِيِّ | |
كَانَ إِذْ لَا مَكَانَ يُوجَدُ فِي الْوَهْمِ | وَلَا فِي التَّصَوُّرِ الْجِسْمِيِّ | |
ثُمَّ أَبَدَا الْمَكَانَ مِنْ كُنْهِ نُورِ الذَّاتِ | مِنْ سِرِّ سِرِّهِ الْمَخْفِيِّ | |
ثُمَّ أَعْطَى الْمَكَانَ قُدْرَةَ مَا شَاءَ | وَعَلِمَ الْكَيْفِيّ وَالْكَمِّيِّ َ | |
قَدْ بَرَا مَا بَرَاهُ فِينَا مِنَ الذَّرْوِ | بِأَمْرٍ مِنَ الْعَلِيِّ الْجَلِيِّ | |
فَإِذَا مَا أَرَدْتَ قَصْدَ حِجَابِ اللَّهِ | فَاقْصُدْ لِبَابَهِ السَّلْسَلِيَّ | |
وَاسْتَدِلَّ الْيَتِيمَ فِي هَدْيِكَ لِلْبَابِ | وَإِلَّا قَصَدْتَ قَصْدَ غَوِيٍّ | |
فَهُوَ يُعْطِيكَ مَا تُحَاوِلُ رُشْداً | فَتَرَاهُ عَذْبَ الْمَذَاقِ الشَّهِيِّ | |
كُلَّمَا حَاوَلَ الْفِطَامَ حَباهُ | وَالِدَاهُ مِنْ خَوْفِ دَاءٍ دَوِيّ | |
وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ قَبْلِ حَوْلَيْنِ | ضِرَارٌ لِكُلِّ طِفْلٍ غَذِّي | |
وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ بَعْدِ حَوْلَيْنِ | فِعَالُ الْأَبِ الشَّفِيقِ الْحَنِّي | |
فَاسْمَعِ الْحَقَّ مِنْ أَخٍ دَانَ بِالْحَقِّ | مُوَالٍ لِأَحْمَدَ وَالْوَصِيِّ | |
لَاحقِيّاً أَهْديَ لَكَ الْحَقَّ بِالشِّعْرِ | مَصُوناً عَنْ كُلِّ نَذْلٍ غَوِيٍّ |




