مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 214

عَايَنَ النَّارَ فِي الْمَعَينِ مِنَ الْمَاءِ

فَحَثُّ الرِّكَابَ غَيْرَ بَطِيّ

فَاغْتَدَى وَاغْتَدَى مِنَ الْمَاءِ رَيّاً

أَغْنَيَاهُ عَنْ كُلِّ شُرْبٍ رُوِي

وَعَجِيبٌ تَسَعُّرُ النَّارُ فِي الْمَاءِ

وَحَتَّى جَرَى بِعِلْمٍ سنّيّ

يَا إِمَامِي فِي كُلِّ وَقْتٍ وَظُهُورٍ

وَوَصِيُّ النَّبِيِّ لَا بِالنَّبِيِّ

كَانَ إِذْ لَا مَكَانَ يُوجَدُ فِي الْوَهْمِ

وَلَا فِي التَّصَوُّرِ الْجِسْمِيِّ

ثُمَّ أَبَدَا الْمَكَانَ مِنْ كُنْهِ نُورِ الذَّاتِ

مِنْ سِرِّ سِرِّهِ الْمَخْفِيِّ

ثُمَّ أَعْطَى الْمَكَانَ قُدْرَةَ مَا شَاءَ

وَعَلِمَ الْكَيْفِيّ وَالْكَمِّيِّ َ

قَدْ بَرَا مَا بَرَاهُ فِينَا مِنَ الذَّرْوِ

بِأَمْرٍ مِنَ الْعَلِيِّ الْجَلِيِّ

فَإِذَا مَا أَرَدْتَ قَصْدَ حِجَابِ اللَّهِ

فَاقْصُدْ لِبَابَهِ السَّلْسَلِيَّ

وَاسْتَدِلَّ الْيَتِيمَ فِي هَدْيِكَ لِلْبَابِ

وَإِلَّا قَصَدْتَ قَصْدَ غَوِيٍّ

فَهُوَ يُعْطِيكَ مَا تُحَاوِلُ رُشْداً

فَتَرَاهُ عَذْبَ الْمَذَاقِ الشَّهِيِّ

كُلَّمَا حَاوَلَ الْفِطَامَ حَباهُ

وَالِدَاهُ مِنْ خَوْفِ دَاءٍ دَوِيّ

وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ قَبْلِ حَوْلَيْنِ

ضِرَارٌ لِكُلِّ طِفْلٍ غَذِّي

وَفِطَامُ الرَّضِيعِ مِنْ بَعْدِ حَوْلَيْنِ

فِعَالُ الْأَبِ الشَّفِيقِ الْحَنِّي

فَاسْمَعِ الْحَقَّ مِنْ أَخٍ دَانَ بِالْحَقِّ

مُوَالٍ لِأَحْمَدَ وَالْوَصِيِّ

لَاحقِيّاً أَهْديَ لَكَ الْحَقَّ بِالشِّعْرِ

مَصُوناً عَنْ كُلِّ نَذْلٍ غَوِيٍّ

الصفحة 128 من 214