نَحْنُ سُكَّانُ السَّمَوَاتِ الْعُلَى | نُقَسِّمُ الْأَنْوَارَ فِيهَا وَالظُّلْمِ | |
نَحْنُ أَهْلَكْنَا ثَمُودًا عُنْوَةً | بَعْدَ طَمٍّ وَجَدِيسٍ وَقَثْمِ | |
نَحْنُ أَرْسَلْنَا النَّبِيِّينَ إِلَى | كُلِّ قَوْمٍ مِنْ ثَمُودَ وَإِرْمِ | |
نَحْنُ أَنْزَلْنَا كِتَاباً بَيْناً | حَسَنُ الْمَنْطِقِ مَرْضِيُ الْكَلِمِ | |
وَلَنَا فِي كُلِّ كَوْرٍ كُرَّةٌ | تَارَةً فِي الْعَرَبِ وطَوْراً فِي الْعَجَمِ | |
رَحِمَ اللَّهُ إمْرَءاً أُمِرَتْ لَهُ | سُنَّةٌ فِي الْقَوْمِ لَيْسَتْ فِي الْأُمَمِ |
وَلِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَدَّسَهُ اللهُ شَاعِرُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَكَانَ كَيْسَانِياً يَقُولُ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي كُمِّهِ قَنِينَةً مَمْلُوءَةً بِنَبِيذً، فَعَلِمَ بِهَا رَجُلٌ مِنْ الْمُخَالِفِينَ، وَأَنَّ الْمُخَالِفَ أَتَى إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، شِيعَتُكَ تَشْرَبُ النَّبِيذَ؟، قَالَ: لَا فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُخَالِفُ: فَهَذَا السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ فِي كُمِّهِ قَنِينَةٌ مَمْلُوءَةٌ نَبِيذًا، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَا فِي كُمْكَ يَا حِمِيرِي؟ قَالَ: قِنِينَةٌ فِيهَا لَبَنٌ، قَالَ: أخْرِجْهَا فَهِيَ لَبَنٌ، فَأَخْرَجَهَا الْحِمْيَرِيُّ، فَإِذَا هِيَ لَبَنٌ، فَاسْتَحَى الْمُخَالِفُ الَّذِي غَمَزَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْحِمْيَرِيَّ أَتَى إِلَى بَيْتِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَنِينَةِ فَإِذَا بِهَا نَبِيذٌ فَانْتَقَلَ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ إِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَصَارَ فِي إِمَامَةِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ.




