وَمِنَ الْعُلَمَاءِ الْبُلَغَاءِ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ مِنْ الْمُسْتَوْدِعِينَ وَالْمُسْتَحْفِظِينَ مِنْ الْعَالِمِ الصَّغِيرِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَهُوَ هَذَا:
يَقُولُونَ لِي قُلْ فِي عَلَيٍّ مَدَائِحاً | فَإِنْ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ يُقَالُ مَعَانِدُ | |
وَمَا صُنْتُ عَنْهُ الشِّعْرُ عَنْ صَفْوٍ هَاجِسٍ | وَلَا أَنَّنِي عَنْ مَذْهَبِ الْحَقِّ حَائِدُ | |
وَلَكِنْ عَنِ الْأَشْعَارِ وَاللَّهِ صُنْتُ مَنْ | عَلَيْهِ ثَنَى قُرْآنَنَا في الْمَسَاجِدُ | |
مَدَحْتُ فَكَانَ الْبَيْتُ أَقْصَى نِهَايَةً | بَلَغْنَ بِهِ فِي مَدْحِهِنَّ الْقَصَائِدُ | |
وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَبْحُرِ السَّبْعَةِ الَّذِي | خُلِقْنَ مِدَاداً وَالسَّمَوَاتُ كَاغِدُ | |
وَأَشْجَارُ أَرْضِ اللَّهِ أَقْلَامُ كَاتِبٍ | إِذَا الْخَطُّ أَفْنَاهُنَّ كُنَّ عَوَائِدُ | |
وَخَطُّوا جَمِيعاً مَنَقِبَاً بَعْدَ مَنَقَبٍ | لَمَا عُدَّ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاقِبِ وَاحِدُ | |
فَحَسْبُكَ مَدَحَ اللَّهِ لَا تَبْغِ غَيْرَهُ | فَلَا نَاقِصٌ مِنْهُ وَلَا هُوَ زَائِدُ |
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمُوَحِّدَ قَدَّسَهُ اللهُ قَدْ أَجَادَ فِيمَا وَحَّدَ، فَجُدْ عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَأَلْحِقْنَا جَمِيعَاً بِعَالَمِهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




