مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 214

وَلِأَبِي نُوَاسٍ الْحَسَنِ بْنِ هَانِي رَأْسُ دَرَجَةِ الْمُخْتَبَرِينَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ الْمُخْتَبَرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

إِنْ كُنْتُ خَنَّتُكَ فِي الْوَلَاءِ

كَفَرْتُ بِالْمَعْنَى الْجَلِيِّ

وَبِإِسْمِهِ وَبِبَابِهِ

وَبِمَوْضِعِ السِّرِّ الْخَفِيِّ

لَا وَالَّذِي خَتَمَ الْحَصَاةَ

وَمَنْ تَكَنَّى بِالْوَصِيِّ

لَا قُلْتُ إِنَّ إِمَامَةً

كَانَتْ لِتَيمٍ أَوْ عَدِيٍّ

وَالْأَصَحُّ فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْبَيْتِ:

لَا قَلْتُ إِنَّ إِمَامَتِي

كَانَتْ لِتَيمٍ أَوْ عَدِيٍّ

فَتَأَمَّلْ يَا سِيدِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ، وَجَلَاَ عَنْكَ وَرَطَاتِ الْحَيْرَةِ إِلَى مَا نَظَمَهُ السَّيِّدُ أَبُو نُوَاسٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَحْسَنَ مَا قَدْ أَثْبَتَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ وَذَوِي الرِّئَاسَةِ وَالْآدَابِ تَثْبِيتاً خَفِيّاً وَرَمْزاً مَكْنِيّاً وَهُوَ قَسَمُهُ بِالَّذِي خَتَمَ الْحَصَى، وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ سَائِرِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الَّذِي خَتَمَ الْحَصَى الْحَسَنُ الْأَخِيرُ عَزَّ عِزُّهُ وَاَلَّذِي تَسَمَّى بِالْوَصِيِّ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَتَقَدّسَتْ مَشِيئَتُهُ، فَبَيَّنَ أَبُو نُوَاسٍ وَعَرَّفَ وَصَرَّحَ وَقَنَّنَ أَنَّ الَّذِي خَتَمَ الْحَصَى هُوَ الْحَسَنُ الْأَخِيرُ جَوْهَرَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَنَا أَشْرَحُ ذَلِكَ شَرْحاً بَلِيغَاً فِي بَابِ الْمَسَائِلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

الصفحة 123 من 214