وَلِأَبِي نُوَاسٍ الْحَسَنِ بْنِ هَانِي رَأْسُ دَرَجَةِ الْمُخْتَبَرِينَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ الْمُخْتَبَرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
إِنْ كُنْتُ خَنَّتُكَ فِي الْوَلَاءِ | كَفَرْتُ بِالْمَعْنَى الْجَلِيِّ | |
وَبِإِسْمِهِ وَبِبَابِهِ | وَبِمَوْضِعِ السِّرِّ الْخَفِيِّ | |
لَا وَالَّذِي خَتَمَ الْحَصَاةَ | وَمَنْ تَكَنَّى بِالْوَصِيِّ | |
لَا قُلْتُ إِنَّ إِمَامَةً | كَانَتْ لِتَيمٍ أَوْ عَدِيٍّ |
وَالْأَصَحُّ فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْبَيْتِ:
لَا قَلْتُ إِنَّ إِمَامَتِي | كَانَتْ لِتَيمٍ أَوْ عَدِيٍّ |
فَتَأَمَّلْ يَا سِيدِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ، وَجَلَاَ عَنْكَ وَرَطَاتِ الْحَيْرَةِ إِلَى مَا نَظَمَهُ السَّيِّدُ أَبُو نُوَاسٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَحْسَنَ مَا قَدْ أَثْبَتَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ وَذَوِي الرِّئَاسَةِ وَالْآدَابِ تَثْبِيتاً خَفِيّاً وَرَمْزاً مَكْنِيّاً وَهُوَ قَسَمُهُ بِالَّذِي خَتَمَ الْحَصَى، وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ سَائِرِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الَّذِي خَتَمَ الْحَصَى الْحَسَنُ الْأَخِيرُ عَزَّ عِزُّهُ وَاَلَّذِي تَسَمَّى بِالْوَصِيِّ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَتَقَدّسَتْ مَشِيئَتُهُ، فَبَيَّنَ أَبُو نُوَاسٍ وَعَرَّفَ وَصَرَّحَ وَقَنَّنَ أَنَّ الَّذِي خَتَمَ الْحَصَى هُوَ الْحَسَنُ الْأَخِيرُ جَوْهَرَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَنَا أَشْرَحُ ذَلِكَ شَرْحاً بَلِيغَاً فِي بَابِ الْمَسَائِلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،




