أَلَا وَإنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ وَصَفَنِي فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1)، وَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ وَفِيَّةٌ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى وَصْفِ نَفْسِهِ، لَكِنَّهَا فِيَّ وَمَنْسُوبَةٌ إِلَيَّ، وَبَعْضُ نُعْوَتِي، أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُوَ اللَّه﴾: فَإِنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَيَّ، لِأَنِّي مَوْلى الْأَوْلِيَاءِ، وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فَأَنَا مَوْلَى كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْحَيُّ﴾: فَأَنَا الْحَيُّ الَّذِي لَا أَمُوتُ، وَذِكْرِي دَائِمٌ لِقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ الْمَسِيحِ حَيْثُ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ وَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾(2)، وَأَنَّهُ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَأَنَا عِنْدَ اللَّهِ أَعْلَى مِنْ الْمَسِيحِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾(3)، وَأَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْلَى مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ نَبِيِّهِ إِدْرِيسَ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾: وَأَنَا عِنْدَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنْ إِدْرِيسَ عَزَّ عِزُّهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: فَأَنَا أَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَالْقَضَايَا وَالْبَلَايَا وَالسَّالِفِ وَالْآلِفِ وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمُنْتَهَاهُ وَمَا تَجِنُّ فِي طَبَقَاتِهَا وَمَا تُظْهِرُ، وَمَا فِي الْبِحَارِ وَمَبْلَغُهُ،
1سورة الحشر – الاية 22 24
2سورة النساء – الاية 157
3سورة ال عمران – الاية 169




