مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 657

277. مسند ابن حنبل عن ربيعة بن كعب : قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وآله : سَلني اُعطِكَ. قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أنظِرني أنظُر في أمري. قالَ : فَانظُر في أمرِكَ.

قالَ : فَنَظَرتُ ، فَقُلتُ : إنَّ أمرَ الدُّنيا يَنقَطِعُ ، فَلا أرى شَيئا خَيرا مِن شَيءٍ آخُذُهُ لِنَفسي لآِخِرَتي! فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله ، فَقالَ : ما حاجَتُكَ؟ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، اشفَع لي إلى رَبِّكَ عز وجل فَليُعتِقني مِنَ النّارِ.

فَقالَ : مَن أمَرَكَ بِهذا؟ فَقُلتُ : لا وَاللّهِ يا رَسولَ اللّهِ ، ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ ، ولكِنّي نَظَرتُ في أمري ، فَرَأَيتُ أنَّ الدُّنيا زائِلَةٌ مِن أهلِها ، فَأَحبَبتُ أن آخُذَ لآِخِرَتي.

قالَ : فَأَعِنّي عَلى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجودِ. 1

278. الإمام عليّ عليه السّلام : كانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله إذا سُئِلَ شَيئا فَإِذا أرادَ أن يَفعَلَهُ ، قالَ : نَعَم ، وإذا أرادَ أن لا يَفعَلَ سَكَتَ ، وكانَ لا يَقولُ لِشَيءٍ لا.

فَأَتاهُ أعرابِيٌّ فَسَأَلَهُ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله كَهَيئَةِ المُنتَهِرِ : سَل ما شِئتَ يا أعرابِيُّ ، فَغَبَطناهُ ، فَقُلنا : الآنَ يَسأَلُ الجَنَّةَ.

فَقالَ الأَعرابِيُّ : أسأَ لُكَ راحِلَةً ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : لَكَ ذاكَ ، ثُمَّ قالَ : سَل ، قالَ : أسأَ لُكَ زادا ، قالَ : ولَكَ ذاكَ ، فَتَعَجَّبنا مِن ذلِكَ. فَقالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : كَم بَينَ مَسأَلَةِ الأَعرابِيِّ وعَجوزِ بَني إسرائيلَ!

ثُمَّ قالَ صلّى الله عليه وآله : إنَّ موسى عليه السّلام لَمّا اُمِرَ أن يَقطَعَ البَحرَ فَانتَهى إلَيهِ ، فَضُرِبَت وُجوهُ الدَّوابِّ ، فَرَجَعَت ، فَقالَ موسى عليه السّلام : ما لي يا رَبِّ؟ قالَ لَهُ : إنَّكَ عِندَ قَبرِ يوسُفَ ، فَاحتَمِل عِظامَهُ مَعَكَ ، وقد استَوَى القَبرُ بِالأَرضِ ، فَجَعَلَ موسى عليه السّلام لا يَدري أينَ هُوَ ، قالوا : إن كانَ أحَدٌ مِنكُم يَعلَمُ أينَ هُوَ فَعَجوزُ بَني إسرائيلَ ، لَعَلَّها تَعلَمُ أينَ هُوَ.

__________________

1. مسند ابن حنبل : ج 5 ص 571 ح 16578.

الصفحة 99 من 657