عَلَيهِ أن لا يَبقى.
فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام : فَأَينَ أنتَ مِنَ الدُّعاءِ؟ قُم مِن آخِرِ اللَّيلِ وتَوَضَّأ وأسبِغِ الوُضوءَ ، وصَلِّ رَكعَتَينِ ، فَاحمَدِ اللّهَ ، وإيّاكَ أن تَسأَلَهُ حَتّى تَمدَحَهُ رَدَّدَ ذلِكَ عَلَيهِ مِرارا يَأمُرُهُ بِالمِدحَةِ فَإِذا فَرَغتَ مِن مِدحَةِ رَبِّكَ فَصَلِّ عَلى نَبِيِّكَ صلّى الله عليه وآله ، ثُمَّ سَلهُ يُعطِكَ.
أما بَلَغَكَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلّى الله عليه وآله أتى عَلى رَجُلٍ وهُوَ يُصَلّي ، فَلَمّا قَضَى الرَّجُلُ الصَّلاةَ أقبَلَ يَسأَلُ رَبَّهُ حاجَتَهُ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : عَجَّلَ العَبدُ عَلى رَبِّهِ.
وأتى عَلى آخَرَ وهُوَ يُصَلّي ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ مَدَحَ رَبَّهُ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن مِدحَةِ رَبِّهِ صَلّى عَلى نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : سَل تُعطَ ، سَل تُعطَ. 1
197. الإمام الكاظم عليه السّلام : مَن دَعا قَبلَ الثَّناءِ عَلَى اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله ، كانَ كَمَن رَمى بِسَهمٍ بِلا وَتَرٍ. 2
198. عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن رجاء بن أبي الضحّاك كانَ الإِمامُ الرِّضا عليه السّلام يَبدَأُ في دُعائِهِ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ويُكثِرُ مِن ذلِكَ فِي الصَّلاةِ وغَيرِها. 3
راجع : نهج الذكر : القسم العاشر / الصلاة على محمّد وآله.
2 / 5
الاِستِشفاعُ بِالقُرآنِ وَالأَنبِياءِ وَالأَولِياءِ
الكتاب
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَ هِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). 4
__________________
1. فلاح السائل : ص 90 ح 24 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 318 ح 24.
2. تحف العقول : ص 403 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 326 ح 4.
3. عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 182 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 94 ح 7.
4. المائدة : 35.




