مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 657

المدخل

الدعاء في مسبار فقه اللغة

الدعاء لغةً هو كما ذهب ابن فارس في تبيان جذره ، فقال :

هو أن تُميلَ الشَّيءَ إلَيكَ بِصَوتٍ وكَلامٍ يَكونُ مِنكَ. 1

فأصله إذن القراءة بصوتٍ ولفظ ، لكنّ كثرة استعماله في الدعوة بالكتابة والإشارة وأمثالهما أخرجته من المعنى المذكور ليعمّ غيره. فكلمة «الدعاء» أعمّ من «النداء» لأنّ «النداء» يختصّ بباب الألفاظ والأصوات ، بيد أنّ «الدعاء» يمكن أن يكون باللفظ ، ويمكن أن يكون بالإشارة وأمثالها. ويضاف إلى ذلك أنّ «النداء» في معناه الحقيقيّ يتعيّن أن يكون بصوت عالٍ ، أمّا «الدعاء» فلا يتقيّد بذلك. 2

في ضوء ذلك يكون «الدعاء» و «الدعوة» بمعنى توجيه نظر المدعوّ نحو الداعي من أجل جلب منفعة أو دفع ضررٍ. فالسؤال بمنزلة الغاية من الدعاء ، وهو المعنى الجامع لجميع موارد السؤال. 3

__________________

1. معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 279.

2. النداء : امتداد الصوت ورفعه ، ونادى نظير دعا ، إلاّ أنّ الدعاء قد يكون بعلامة من غير صوت ولا كلام ، ولكن بإشارة تنبئ عن معنى تعال ، ولا يكون النداء إلاّ برفع الصوت (مجمع البيان : ج 4 ص 654).

3. راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ص 31.

الصفحة 7 من 657