مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 657

قالَ : أفَتَرَى اللّهَ عز وجل أخلَفَ وَعدَهُ؟ قُلتُ : لا. قالَ : فَمِمَّ ذلِكَ؟ قُلتُ : لا أدري.

قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ ، مَن أطاعَ اللّهَ عز وجل فيما أمَرَهُ ثُمَّ دَعاهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ أجابَهُ. قُلتُ : وما جِهَةُ الدُّعاءِ؟

قالَ : تَبدَأُ فَتَحمَدُ اللّهَ ، وتَذكُرُ نِعَمَهُ عِندَكَ ، ثُمَّ تَشكُرُهُ ، ثُمَّ تُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله ، ثُمَّ تَذكُرُ ذُنوبَكَ فَتُقِرُّ بِها ، ثُمَّ تَستَعيذُ مِنها ، فَهذا جِهَةُ الدُّعاءِ. 1

176. فلاح السائل عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن الامام الصادق قُلتُ لَهُ : آيَتانِ في كِتابِ اللّهِ لا أدري ما تَأويلُهُما.

فَقالَ : وما هُما؟

قالَ : قُلتُ : قَولُهُ تَعالى : (ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ثُمَّ أدعو فَلا أرَى الإِجابَةَ!

قالَ : فَقالَ لي : أفَتَرَى اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أخلَفَ وَعدَهُ؟ قالَ : قُلتُ : لا.

فَقالَ : الآيَةُ الاُخرى؟

قالَ : قَولُهُ تَعالى : (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّ زِقِينَ) فَاُنفِقُ فَلا أرى خَلَفا!

قالَ : أفَتَرَى اللّهَ أخلَفَ وَعدَهُ؟ قالَ : قُلتُ : لا. قالَ : فَمَه؟ قُلتُ : لا أدري.

قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ إن شاءَ اللّهٌ تَعالى ، أما إنَّكُم لَو أطَعتُموهُ فيما أمَرَكُم بِهِ ثُمَّ دَعَوتُموهُ لأَجابَكُم ، ولكِن تُخالِفونَهُ وتَعصونَهُ فَلا يُجيبُكُم.

وأمّا قَولُكَ : تُنفِقونَ فَلا تَرَونَ خَلَفا ، أما إنَّكُم لَو كَسَبتُمُ المالَ مِن حِلِّهِ ثُمَّ أنفَقتُموهُ في حَقِّهِ لَم يُنفِق رَجُلٌ دِرهَما إلاّ أخلَفَهُ اللّهٌ عَلَيهِ ، ولَو دَعَوتُموهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ لأَجابَكُم وإن كُنتُم عاصينَ.

__________________

1. الكافي : ج 2 ص 486 ح 8 ، عدّة الداعي : ص 16 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 21 ح 2053 وزاد فيه «وتمجّده» بعد «فتحمد اللّه» ، إرشاد القلوب : ص 152 وفيهما «ثمّ تستغفر منها» بدل «تستعيذ منها» ، بحار الأنوار : ج 93 ص 317 ح 21.

الصفحة 66 من 657