الحسين بن روح في لعن من ادعي البابية عرف أطالَ اللّه بَقاكَ ، وعَرَّفَكَ اللّه الخَيرَ كُلَّهُ ، وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا أدامَ اللّه سَعادَتَهُم بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ عَجَّلَ اللّه لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ ، وألحَدَ في دينِ اللّه ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى ، وَافتَرى كَذِبا وزورا ، وقالَ بُهتانا وإثما عَظيما. كَذَبَ العادِلونَ بِاللّه وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا ، وخَسِروا خُسرانا مُبينا.
وإنّا بَرِئنا إلَى اللّه تَعالى وإلى رَسولِهِ صَلَواتُ اللّه عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ مِنهُ ، ولَعَنّاهُ ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللّه تَترى 1 فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وفي كُلِّ وَقتٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ بَعدَهُ.
أعلِمهُم تَوَلاّكُمُ اللّه أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ ؛ مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم. وعادَةُ اللّه جَلَّ ثَناوهُ مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ اُمورِنا ونِعمَ الوَكيلُ. 2
__________________
وكان سبب قتله إنّه إذا اشتهر أمره ولعن أبي القاسم بحيث لم يمكنه التلبيس ، فقال في مجلس حافل فيه رؤساءالشيعة : «اجمعوا بيني وبينه حتى آخذ يده ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه ، وإلاّ فجميع ما قاله في حقّ» ورقى ذلك إلى الراضي ، لأنّه كان ذلك في دار ابن مقلة ، فأمر بالقبض عليه وقتله فضل (الغيبة للطوسي : ص 248 250).
1. المواترة : المتابعة. قال اللّه تعالى : (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى) أي واحدا بعد واحدٍ (الصحاح : ج 2 ص 843 «وتر»).
2. الاحتجاج : ج 2 ص 553 ح 348 ، الغيبة للطوسي : ص 410 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 376 و 380.




