فَقالَ عليه السّلام : جَلَستُ لِرَبّي لَيلَتي هذِهِ كَذا وكَذا جَلسَةً ، فَمَا انفَجَرَ عَمودُ الصُّبحِ ، ولاَ انطَفى ذلِكَ النّارُ ، حَتّى قَتَلَ اللّه عَدُوَّهُ لَعَنَهُ اللّه. 1
17 / 2
المُستَعينُ العَبّاسِيُّ 2
1607. الغيبة عن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري : دَخَلتُ عَلى أبي أحمَدَ عُبَيدِ اللّه بنِ عَبدِ اللّه بنِ طاهِرٍ وبَينَ يَدَيهِ رُقعَةُ أبي مُحَمَّدٍ عليه السّلام فيها : إنّي نازَلتُ اللّه 3 في هذَا الطّاغي يَعنِي المُستَعينَ وهُوَ آخِذُهُ بَعدَ ثَلاثٍ.
فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ خُلِعَ ، وكانَ مِن أمرِهِ ما كانَ إلى أن قُتِلَ. 4
__________________
1. رجال الكشّي : ج 2 ص 842 الرقم 1086 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 435 نحوه مختصرا ، بحار الأنوار : ج 50 ص 301 ح 76.
2. هو أحمد بن محمد بن هارون ، أبو العبّاس ، المستعين بن المعتصم بن الرشيد ، ولد سنة 221 ه وبويع سنة 248 ه عند موت المنتصر ابن أخيه ، فلمّا دخلت سنة 251 ه وقع بين المعتزّ والمستعين الفتن الكثيرة والمناوشات الشديدة إلى أن خلع المستعين نفسه في أوّل سنة 254 ه وتوفّي فيها. كان شديدا على الإمام العسكريّ عليه السّلام. وروي أنّ هيثم بن سبابه ومحمّد بن عبد اللّه كتبا إلى مولانا أبي الحسن عليه السّلام وهما من شيعته لمّا سمعا بإرادة المستعين في أمر أبي محمّد عليه السّلام وأمر بحمله إلى الكوفة ، اضطربا فكتبا إليه : قد بلغنا جعلنا اللّه فداك خبرا قلقنا وغمنا وبلغ منّا. فوقّع عليه السّلام : بعد الثلاثة يأتيكم الفرج (الوافي بالوفيات : ج 8 ص 61؛ إثبات الوصيّة : ص 209).
3. نازلت ربّي في كذا : أي راجعته ، وسألته مرّة بعد مرّة (النهاية : ج 5 ص 43 «نزل»).
4. الغيبة للطوسي : ص 204 ح 172 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 429 ح 8 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 430 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 218 عن عمر بن محمّد بن زياد الصيمري وليس فيه «إلى أن قتل» ، دلائل الإمامة : ص 428 ح 393 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 206 ح 7 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 50 ص 249 ح 2 وص 297 ح 72.




