فَلَقيتُ الإِمامَ أبَا الحَسَنِ عليه السّلام بَعدَ ذلِكَ وعَرَّفتُهُ ما جَرى مَعَ المُؤَدِّبِ وما قالَهُ ، فَقالَ عليه السّلام : صَدَقَ. إنَّهُ لَمّا بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ ، رَجَعتُ إلى كُنوزٍ نَتَوارَثُها مِن آبائِنا ، هِيَ أعَزُّ مِنَ الحُصونِ وَالسِّلاحِ وَالجُنَنِ 1 ، وهُوَ دُعاءُ المَظلومِ عَلَى الظّالِمِ ، فَدَعَوتُبِهِ عَلَيهِ ، فَأَهلَكَهُ اللّه.
فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، إن رَأَيتَ أن تُعَلِّمَنيهِ؟! فَعَلَّمَنيهِ .... 2
16 / 5
رَجُلٌ نَسَبَهُ إلَى الرِّياءِ
1605. إثبات الوصيّة : رُوِيَ أنَّهُ دَخَلَ الإِمامُ الهادي عليه السّلام. دارَ المُتَوَكِّلِ ، فَقامَ عليه السّلام يُصَلّي.
فَأَتاهُ بَعضُ المُخالِفينَ فَوَقَفَ حِيالَهُ ، فَقالَ لَهُ : إلى كَم هذا الرِّياءُ؟!
فَأَسرَعَ عليه السّلام الصَّلاةَ وسَلَّمَ. ثُمَّ التَفَتَ عليه السّلام إلَيهِ فَقالَ : إن كُنتَ كاذِبا مَسَخَكَ اللّه.
فَوَقَعَ الرَّجُلُ مَيِّتا ، فَصارَ حَديثا فِي الدّارِ. 3
__________________
1. الجُنَّةُ : الوقاية (النهاية : ج 1 ص 308 «جنن»).
2. مُهج الدعوات : ص 318 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 235 ح 30.
3. إثبات الوصيّة : ص 254.




