حَدَثٌ؟ فَقُلتُ : ماتَ عُمَرُ.
فَقالَ : الحَمدُ للّه ، حَتّى أحصَيتُ لَهُ أربَعا وعِشرينَ مَرَّةً ، فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، لَو عَلِمتُ أنَّ هذا يَسُرُّكَ ، لَجِئتُ حافِيا أعدو إلَيكَ.
قالَ : يا مُحَمَّدُ ، أوَلا تَدري ما قالَ لَعَنَهُ اللّه لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أبي؟ قالَ : قُلتُ : لا. قالَ : خاطَبَهُ في شَيءٍ فَقالَ : أظُنُّكَ سَكرانَ!
فَقالَ أبي : اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي أمسَيتُ لَكَ صائِما فَأَذِقهُ طَعمَ الحَربِ ، وذُلَّ الأَسرِ. فَوَاللّه إن ذَهَبَتِ الأَيّامُ حَتّى حُرِبَ مالُهُ 1 وما كانَ لَهُ ، ثُمَّ اُخِذَ أسيرا وهُوَ ذا قَد ماتَ لا رَحِمَهُ اللّه وقَد أدالَ 2 اللّه عز وجل مِنهُ ، وما زالَ يُديلُ أولِياءَهُ مِن أعدائِهِ3.
15 / 4
هؤُلاءِ الكَذّابونَ
1594. الخرائج والجرائح عن ابن اُرومة : إنَّ المُعتَصِمَ دَعا بِجَماعَةٍ مِن وُزَرائِهِ فَقالَ : اِشهَدوا لي عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ موسى زورا ، وَاكتُبوا أنَّهُ أرادَ أن يَخرُجَ ، ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ : إنَّكَ
__________________
روي عنه إنّه قال : أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين عليه السّلام ، فصرت إلى الناحية ، فأمرت بالبقر ، فمرّ بها على القبور ، فمرّت عليها كلّها ، فلمّا بلغت قبر الحسين عليه السّلام لم تمرّ عليه ، فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتى تكسّرت العصا في يدي ، فواللّه ما جازت على قبره ولاتخطئه (مقاتل الطالبيّين : ص 396 ، الكامل في التاريخ : ج 7 ص 56؛ الأمالي للطوسي : ص 325 ح 152 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 398 ح 8).
1. تقول : حَرَبه يحرُبه حَرَبا مثل طَلَبه : إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء ، وقد حَرَبَ مالَه : أي سَلَبه (الصحاح : ج 1 ص 108 «حرب»).
2. الإدالة : الغلبة. يقال : اُدِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم. والدَّولة : الانتقال من حال الشدَّة إلى الرَّخاء (النهاية : ج 2 ص 141 «دول»).
3. الكافي : ج 1 ص 496 ح 9 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 397 نحوه ، بحار الأنوار : ج 50 ص 62 ح 38.




