مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 639 من 657

ابنَ أبي حَمزَةَ 1 ، وَابنَ مِهرانَ 2 وابنَ أبي سَعيدٍ 3 أشَدَّ أهلِ الدُّنيا عَداوَةً للّه تَعالى.

قالَ : فَقالَ : ما ضَرَّكَ مَن ضَلَّ إذَا اهتَدَيتَ؟ إنَّهُم كَذَّبوا رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله ، وكَذَّبوا أميرَ المُؤمِنينَ ، وكَذَّبوا فُلانا وفُلانا ، وكَذَّبوا جَعفَرا وموسى عليهما السّلام ، ولي بِآبائي عليهم السّلام اُسوَةٌ.

قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنّا نُرَوّى أنَّكَ قُلتَ لاِبنِ مِهرانَ : أذهَبَ اللّه نورَ قَلبِكَ ، وأدخَلَ الفَقرَ بَيتَكَ؟ فَقالَ : كَيفَ حالُهُ وحالُ بَزِّهِ 4؟ قُلتُ : يا سَيِّدي ، أشَدُّ حالٍ ، هُم مَكروبونَ وبِبَغدادَ لَم يَقدِرِ الحُسَينُ أن يَخرُجَ إلَى العُمرَةِ! فَسَكَتَ. 5

راجع : ص 633 ح 1563.

__________________

1. هو عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ، واقفيّ. هو أوّل من أظهر هذا الاعتقاد ، وطمعوا في الدنيا ومالوا إلى حكّامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال. وقال أبوالحسن موسى عليه السّلام مخاطبا له : أنت وأصحابك شبه الحمير. فقد دخل عليّ بن أبي حمزة على عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، وتكلّم معه وأنكر إمامته. وقد روي عن عليّ بن الحسن بن الفضّال إنّه كان يقول : عليّ بن أبي حمزة كذّاب ، متّهم ، ملعون ، إنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا. هذا كلّه بالنسبة إلى نهاية أمره ، ولكنّه في عهد الصادقين عليهما السّلام كان على ظاهر السلامة والثقة ، ولذا عملت الطائفة بأخباره وأخبار أمثاله في مالم يكن لها معارض من أخبار الإماميّة ولا إعراض منهم. وما روي عنه حال استقامته (رجال الطوسي : ص 245 الرقم 3402 وص 339 الرقم 5049 ، رجال ابن الغضائري : ص 83 الرقم 107 ، رجال النجاشي : ج 2 ص 69 الرقم 654 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 705 الأرقام 754 760 وص 763 الرقم 883؛ الغيبة للطوسي : ص 352 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 112 ح 2 ، قاموس الرجال : ج 7 ص 276).

2. هو الحسين بن مهران بن محمّد ، من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ، واقفي ، ضعيف ، له كتاب عن الكاظم عليه السّلام. كتب إلى الرضا عليه السّلام كتابا ، فكان يمشي شاكّا في وقوفه. فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يأمره وينهاه فأجابه أبوالحسن عليه السّلام بجواب ، وبعث به إلى أصحابه فنسخوه وردّ إليه لئلاّ يستره ابن مهران. كان قليل المعرفة بالرضا عليه السّلام ، ضعيف اليقين (رجال الطوسي : ص 355 الرقم 5260 ، رجال النجاشي : ج 1 ص 167 الرقم 126 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 861 الرقم 1121 ، رجال ابن الغضائري : ص 51 الرقم 32).

3. مرّت ترجمته في الباب الرابع عشر ، الرقم 1 ، فراجع.

4. البَزُّ من الثياب : أمتعةُ البزّاز. والبِزّة : الهيئة (الصحاح : ج 3 ص 865 «بزز»).

5. رجال الكشّي : ج 2 ص 706 الرقم 760 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 261 ح 14.

الصفحة 639 من 657