كَذا وكَذا ، فَقالَ : أحسَبُكَ قَد خولِطتَ ، فَمَرَّ وتَرَكَني ، فَلَم اُكَلِّمهُ ولا مَرَرتُ بِهِ.
قالَ الحَسَنُ بنُ مَحبوبٍ : فَلَم نَزَل نَتَوَقَّعُ لِزِيادٍ دَعوَةَ أبي إبراهيمَ عليه السّلام حَتّى ظَهَرَ مِنهُ أيّامَ الرِّضا عليه السّلام ما ظَهَرَ ، وماتَ زِنديقا. 1
13 / 3
مُحَمَّدُ بنُ بَشيرٍ 2
1583. رجال الكشّي عن عليّ بن أبي حمزة البطائني : سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السّلام يَقولُ : لَعَنَ اللّه مُحَمَّدَ بنَ بَشيرٍ وأذاقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، إنَّهُ يَكذِبُ عَلَيَّ ، بَرِئَ اللّه مِنهُ وبَرِئتُ إلَى اللّه مِنهُ ، اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا يَدَّعي فِيَّ ابنُ بَشيرٍ ، اللّهُمَّ أرِحني مِنهُ.
__________________
1. الغيبة للطوسي : ص 68 ح 71 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 256 ح 9.
2. كان معاصر الكاظم عليه السّلام ، غال ملعون. لمّا مضى أبوالحسن عليه السّلام وتوقّف عليه الواقفة جاء محمّد بن بشير فادّعى أنّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر عليه السّلام ، فإنّ موسى هو كان ظاهرا بين الخلق يرونه جميعا ، يتراءى لأهل النور بالنور ولأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم بالإنسانية والبشرية اللحمانية ، ثمّ حجب الخلق جميعا عن إداركه وهو قائم فيهم موجود كما كان. وله أصحاب قالوا : إنّ موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس وإنّه غاب واستتر وهو القائم المهديّ وإنّه في وقت غيبته استخلف على الأُمّة محمّد بن بشير وجعله وصيّه وأعطاه خاتمه وعلمه ، فمحمّد بن بشير الإمام بعده ، وزعموا أنّ عليّ بن موسى عليه السّلام وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى عليه السّلام مبطلون كاذبون ، وزعموا أنّ الفرض من اللّه تعالى ، إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان وقالوا بالتناسخ وكلّ ما أوصى به رجل في سبيل اللّه ، فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة. وكان سبب قتل محمّد بن بشير لعنة اللّه عليه إنّه كان معه شعبذة ومخاريق ، فكان يظهر الواقفة إنّه ممّن وقف على عليّ بن موسى عليه السّلام ، وكان يقول في موسى بالرّبوبيّة ويدّعي لنفسه أنّه نبيٌّ. وكانت عنده صورة قد علمها وأقامها شخصا كأنّه صورة أبي الحسن عليه السّلام ، ثمّ إنّه يوما من الأيّام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطّلت فاستراب أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات (رجال الطوسي : ص 344 الرقم 5137 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 774 الأرقام 906 909 ، فرق الشيعة للنوبختي : ص 83 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 311 و 314 ح 76 78).




