1579. التدوين عن موسى بن عبيدة العسكري : سَعى رَجُلٌ بِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام إلى أبي جَعفَرٍ المَنصورِ. بِأَنَّهُ نالَ مِنكَ وقالَ فيكَ ، فَاُحضِرَ جَعفَرٌ عليه السّلام ، قالَ جَعفَرٌ عليه السّلام : مَعاذَ اللّه! فَقالَ السّاعي : بَلى ، نِلتَ مِن أميرِ المُؤمِنينَ ، وقُلتَ فيهِ كَذا وكَذا.
فَقالَ جَعفَرٌ عليه السّلام : حَلِّفهُ بِاللّه يا أميرَ المُؤمِنينَ ثُمَّ افعَل ما شِئتَ. فَحَلَفَ الرَّجُلُ ، فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ عليه السّلام : إن حَلَفتَ كاذِبا أخرَجَ اللّه مِنكَ كُلَّ قُوَّةٍ أعطاكَ. فَقالَ : نَعَم.
فَقامَ الرَّجُلُ مِن ساعَتِهِ أعمى ، أصَمَّ ، أشَلَّ ، أعرَجَ ، وخَطا خُطوَتَينِ ، وَارتَعَدَ ، وسَقَطَ وماتَ. 1.
1580. الإمام الكاظم عليه السّلام : جاءَ رَجُلٌ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام فَقالَ : اُنجُ بِنَفسِكَ ، فَهذا فُلانُ بنُ فُلانٍ قَد وَشى بِكَ إلَى المَنصورِ ، وذَكَرَ أنَّكَ تَأخُذُ البَيعَةَ لِنَفسِكَ عَلَى النّاسِ ، لِتَخرُجَ عَلَيهِم.
فَتَبَسَّمَ وقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ، لا تَرُع ؛ فَإِنَّ اللّه إذا أرادَ إظهارَ فَضيلَةٍ كُتِمَت أو جُحِدَت ، أثارَ عَلَيها حاسِدا باغِيا يُحَرِّكُها حَتّى يُبَيِّنَهَا ، اقعُد مَعي حَتّى يَأتِيَ الطَّلَبُ فَتَمضِيَ مَعي إلى هُناكَ ، حَتّى تُشاهِدَ ما يَجري مِن قُدرَةِ اللّه الَّتي لا مَعدِلَ لَها عَن مُؤمِنٍ.
فَجاءَ الرَّسولُ وقالَ : أجِب أميرَ المُؤمِنينَ. فَخَرَجَ الصّادِقُ عليه السّلام ودَخَلَ وقَدِ امتَلَأَ المَنصورُ غَيظا وغَضَبا ، فَقالَ لَهُ : أنتَ الَّذي تَأخُذُ البَيعَةَ لِنَفسِكَ عَلَى المُسلِمينَ تُريدُ أن تُفَرِّقَ جَماعَتَهُم ، وتَسعى في هَلَكَتِهِم ، وتُفسِدَ ذاتَ بَينِهِم؟!
فَقالَ الصّادِقُ عليه السّلام : ما فَعَلتُ شَيئا مِن هذا.
قالَ المَنصورُ : فَهذا فُلانٌ يَذكُرُ أنَّكَ فَعَلتَ كَذا ، وأنَّهُ أحَدُ مَن دَعَوتَهُ إلَيكَ.
__________________
1. التدوين في أخبار قزوين : ج 1 ص 430.




