يَكذِبُ عَلَينا فَيُسقِطُ صِدقَنا بِكَذِبِهِ عَلَينا عِندَ النّاسِ ...
ثُمَّ ذَكَرَ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ وبَزيعا وَالسَّرِيَّ وأبَا الخَطّابِ ومُعَمَّرا وبَشّارا الأَشعَرِيَّ وحَمزَةَ الزُّبَيدِيَّ وصائِدَ النَّهدِيَّ ، فَقالَ : لَعَنَهُمُ اللّه! إنّا لا نَخلو مِن كَذّابٍ يَكذِبُ عَلَينا ، أو عاجِزِ الرَّأيِ ، كَفانَا اللّه مُؤنَةَ كُلِّ كَذّابٍ ، وأذاقَهُمُ اللّه حَرَّ الحَديدِ. 1
12 / 8
السّاعي عَلَيهِ
1578. الكافي عن صفوان الجمّال : حَمَلتُ أبا عَبدِ اللّه عليه السّلام الحَملَةَ الثّانِيَةَ إلَى الكوفَةِ وأبو جَعفَرٍ المَنصورُ بِها ، فَلَمّا أشرَفَ عَلَى الهاشِمِيَّةِ 2 مَدينَةِ أبي جَعفَرٍ أخرَجَ رِجلَهُ مِن غَرزِ الرِّجلِ ثُمَّ نَزَلَ ، ودَعا بِبَغلَةٍ شَهباءَ ، ولَبِسَ ثِيابا بِيضا 3 وكُمَّةً 4 بَيضاءَ ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لَقَد تَشَبَّهتَ بِالأَنبِياءِ!
فَقالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام : وأنّى تُبعِدُني مِن أبناءِ الأَنبِياءِ؟
فَقالَ : لَقَد هَمَمتُ أن أبعَثَ إلَى المَدينَةِ مَن يَعقِرُ نَخلَها ، ويَسبي ذُرِّيَّتَها.
__________________
، إنّما ذاك يحوك الكذب على اللّه ورسوله». وأيضا قال فيه وبيان والسري : «لعنهم اللّه ، تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرّته». وأيضا قال ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ بزيعا يزعم أنّه نبيّ ، فقال : «إنْ سمعته يقول ذلك فاقتله». وأيضا قال ابن أبي يعفور : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : ما فعل بزيع؟ فقلت له : قتل ، فقال : «الحمدللّه ، أما إنّه ليس له شيء خيرا من القتل ، لأنّه لايتوب أبدا». تُنسب إليه فرقة البزيعية من فرق الغلاة (فرق الشيعة للنوبختي : ص 43 ، الكافي : ج 2 ص 340 ح 10 وج 7 ص 258 ح 13 وص 259 ح 22 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 592 الرقم 547 وص 593 الرقمان 549 و 550).
1. رجال الكشّي : ج 2 ص 593 الرقم 549 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 263 ح 1.
2. الهاشميّة : بلدٌ بالكوفة للسفّاح (القاموس المحيط : ج 4 ص 190 «هشم»).
3. في المصدر : «ثياب بيض» ، والتصويب من بحار الأنوار.
4. الكُمَّة : القَلَنْسُوَة (النهاية : ج 4 ص 200 «كمكم»).




