فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ ، وما نَعرِفُ إلاَّ الطّاعَةَ.
قالَ : اِنصَرِفوا ؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكُم.
قالوا : لا نَرجِعُ إلَيهِ إلاّ بِما اُمِرنا.
فَلَمّا عَلِمَ أنَّ القَومَ لا يَنصَرِفونَ إلاّ بِما اُمِروا بِهِ ، رَأَيناهُ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعَهُما عَلى مَنكِبَيهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا مُشيرا بِسَبّابَتِهِ ، فَسَمِعنا : السّاعَةَ السّاعَةَ ، حَتّى سَمِعنا صُراخا عالِيا ، فَقالوا : قُم.
فَقالَ : إنَّ صاحِبَكُم قَد ماتَ ، وهذَا الصُّراخُ عَلَيهِ. فَانصَرَفوا وَالنّاسُ قَد حَضَروهُ ... قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام : دَعَوتُ اللّه بِاسمِهِ الأَعظَمِ وَابتَهَلتُ إلَيهِ ... فَكَفانا شَرَّهُ. 1
12 / 6
المُغيرَةُ بنُ سَعيدٍ 2
1574. الإمام الصادق عليه السّلام : لَعَنَ اللّه المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ إنَّهُ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللّه حَرَّ الحَديدِ ، لَعَنَ اللّه مَن قالَ فينا ما لا نَقولُهُ في أنفُسِنا ، ولَعَنَ اللّه مَن أزالَنا عَنِ العُبودِيَّةِ
__________________
1. دلائل الإمامة : ص 251 ح 175 ، بصائر الدرجات : ص 218 ح 2 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 230 عن أبي بصير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 47 ص 66 ح 9 وص 177 ح 24.
2. هو المغيرة بن سعيد العجليّ الملقّب بالأبتر. كان يكذب على أبي جعفر عليه السّلام. قال الصادق عليه السّلام : «إنّ المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي». نسبت إليه البترية من الزيدية. وهم أنكروا إمامة مولانا جعفر بن محمّد عليه السّلام فقالوا : الإمامة في بني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام ، وإنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهديّ ، وهو عندهم محمّد بن عبد اللّه ابن الحسن عليه السّلام ، وهو حيّ لم يمت ولم يُقتل ، فسمّوا هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد. وبعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه واستحلّ المحارم (رجال الكشّي : ج 1 ص 489 491 الأرقام 399 402 ، فرق الشيعة للنوبختي : ص 59).




