عَبدِ اللّه عليه السّلام وهُوَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَخَرَّ للّه ساجِدا وقالَ : الحَمدُ للّه الَّذي صَدَقَنا وَعدَهُ. 1
12 / 5
داوُودُ بنُ عَلِيٍّ 2
1571. الكافي عن حمّاد بن عثمان عن المسمعي : لَمّا قَتَلَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ ، قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام : لَأَدعُوَنَّ اللّه عَلى مَن قَتَلَ مَولايَ ، وأخَذَ مالي. فَقالَ لَهُ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ : إنَّكَ لَتُهَدِّدُني بِدُعائِكَ؟!
قالَ حَمّادٌ : قالَ المِسمَعِيُّ : فَحَدَّثَني مُعَتِّبٌ أنَّ أبا عَبدِ اللّه عليه السّلام لَم يَزَل لَيلَتَهُ راكِعا وساجِدا ، فَلَمّا كانَ فِي السَّحَرِ سَمِعتُهُ يَقولُ وهُوَ ساجِدٌ :
اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِقُوَّتِكَ القَوِيَّةِ ، وبِجَلالِكَ الشَّديدِ الَّذي كُلُّ خَلقِكَ لَهُ ذَليلٌ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وأن تَأخُذَهُ السّاعَةَ السّاعَةَ.
فَما رَفَعَ رَأسَهُ حَتّى سَمِعنَا الصَّيحَةَ في دارِ داوُودَ بنِ عَلِيٍّ ، فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام رَأسَهُ وقالَ : إنّي دَعَوتُ اللّه بِدَعوَةٍ بَعَثَ اللّه عز وجل عَلَيهِ مَلَكا فَضَرَبَ رَأسَهُ بِمِرزَبَةٍ 3 مِن حَديدٍ انشَقَّت مِنها مَثانَتُهُ فَماتَ. 4
__________________
1. دلائل الإمامة : ص 253 ح 177 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 234 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 415 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 46 ص 192 ح 58 وج 47 ص 135 ح 185.
2. هو داوود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب بن هاشم الهاشميّ ، أبو سليمان ، عمّ السفّاح العباسيّ ، كان بالحميمة من أرض الشراة من البلقاء ، ولِيَ إمرة الكوفة في زمن ابن أخيه أبي العبّاس السفّاح ، ثُم ولاّه المدينة والموسم ومكّة واليمن واليمامة ، وقيل : إنّه كان قدريّا ، وهو أوّل من ولِيَ المدينة من بني العبّاس ، ومات سنة 133 ه (تاريخ دمشق : ج 17 ص 157 الرقم 2052).
3. المِرزَبة : المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد (النهاية : ج 2 ص 219 «رزب»).
4. الكافي : ج 2 ص 513 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 209 ح 52 ، وراجع الكافي : ج 2 ص 557 ح 5.




