أحَدٌ ، إنَّهُ شَيطانٌ ابنُ شَيطانٍ ، خَرَجَ مِنَ البَحرِ لِيُغوِيَ أصحابي وشيعَتي فَاحذَروهُ ، وَليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ أنّي عَبدٌ ابنُ عَبدٍ ، قِنٌّ 1 ابنُ أمَةٍ ، ضَمَّتنِي الأَصلابُ وَالأَرحامُ ، وأنّي لَمَيِّتٌ ، وأنّي لَمَبعوثٌ ، ثُمَّ مَوقوفٌ ، ثُمَّ مَسؤولٌ ، وَاللّه لاَُسأَلَنَّ عَمّا قالَ فِيَّ هذَا الكَذّابُ وَادّعاهُ عَلَيَّ. يا وَيلَهُ ، ما لَهُ أرعَبَهُ اللّه! فَلَقَد أمِنَ عَلى فِراشِهِ ، وأفزَعَني وأقلَقَني عَن رُقادي ، أوَتَدرونَ أنّي لِمَ أقولُ ذلِكَ؟ أقولُ ذلِكَ لِكَي أستَقِرَّ في قَبري 2.3
12 / 4
حَكيمُ بنُ عَبّاسٍ 4
1570. دلائل الإمامة عن محمّد بن راشد عن أبيه : جاءَ رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ، إنَّ حَكيمَ بنَ عَبّاسٍ الكَلبِيَّ يُنشِدُ النّاسَ بِالكوفَةِ هِجاءَكُم.
فَقالَ : هَل عَلِقتَ مِنهُ بِشَيءٍ؟ قالَ : بَلى ، فَأَنشَدَهُ :
صَلَبنا لَكُم زَيدا عَلى جِذعِ نَخلَةٍ | ولَم نَرَ مَهدِيّا عَلَى الجِذعِ يُصلَبُ | |
وقِستُم بِعُثمانَ عَلِيّا سَفاهَةً | وعُثمانُ خَيرٌ مِن عَلِيٍّ وأطيَبُ!! |
فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُما يَنتَفِضانِ رِعدَةً ، فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانَ كاذِبا فَسَلِّط عَلَيهِ كَلبا مِن كِلابِكَ.
قالَ : فَخَرَجَ حَكيمٌ مِنَ الكوفَةِ فَأَدلَجَ 5 ، فَلَقِيَهُ الأَسَدُ فَأَكَلَهُ ، فَجاؤوا بِالبَشيرِ لِأَبي
__________________
1. عبدٌ قِنٌّ : خالِصُ العبودة (لسان العرب : ج 13 ص 348 «قنن»).
2. لأستقرّ في قبري : أي لا اُعذّب فيه (بحار الأنوار : ج 25 ص 307).
3. رجال الكشّي : ج 2 ص 702 الرقم 746 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 307 ح 73.
4. هو الحكيم بن العبّاس الكلبي ، ولم يُذكر فيه إلاّ ما في المتن.
5. أدلج القومُ : إذا ساروا من أوّل الليل (الصحاح : ج 1 ص 315 «دلج»).




