جُعِلتُ فِداكَ! إنَّ أبا مَنصورٍ حَدَّثَني أنَّهُ رُفِعَ إلى رَبِّهِ وتَمَسَّحَ عَلى رَأسِهِ ، وقالَ لَهُ بِالفارِسِيَّةِ : يا پِسَر!
فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي أنَّ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله قالَ : إنَّ إبليسَ اتَّخَذَ عَرشا فيما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وَاتَّخَذَ زَبانِيَةً كَعَدَدِ المَلائِكَةِ ، فَإِذا دَعا رَجُلاً فَأَجابَهُ ووَطِئَ عَقِبَهُ وتَخَطَّت إلَيهِ الأَقدامُ ، تَراءى لَهُ إبليسُ ورُفِعَ إلَيهِ ، وإنَّ أبا مَنصورٍ كانَ رَسولَ إبليسَ ، لَعَنَ اللّه أبا مَنصورٍ ، لَعَنَ اللّه أبا مَنصورٍ ثَلاثا ! 1
12 / 3
بَشّارٌ الشَّعيرِيُّ 2
1569. رجال الكشّي عن إسحاق بن عمّار : قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام لِبَشّارٍ الشَّعيرِيِّ : اُخرُج عَنّي لَعَنَكَ اللّه! لا وَاللّه لا يُظِلُّني وإيّاكَ سَقفُ بَيتٍ أبَدا.
فَلَمّا خَرَجَ قالَ : وَيلَهُ! ألا قالَ بِما قالَتِ اليَهودُ؟ ألا قالَ بِما قالَتِ النَّصارى؟ ألا قالَ بِما قالَتِ المَجوسُ ، أو بِما قالَتِ الصّابِئَةُ؟ وَاللّه ما صَغَّرَ اللّه تَصغيرَ هذَا الفاجِرِ
__________________
1. رجال الكشّي : ج 2 ص 592 الرقم 546 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 282 ح 27.
2. هو بشّار الشعيريّ الدهقان ، أبوإسماعيل الكوفيّ ، وقيل : بيّاع الشعير وقيل : الأشعريّ. كان من المرتدّين الكفرة الفسقة المشركين الغلاة الملعونين المذمومين ، وكان في آرائه يشارك العلياوية ، أو العلباوية الذين يقولون : إنّ عليّا هو رب وظهر بالعلوية الهاشمية. وأظهر أنّه عبده ورسوله بالمحمدية فوافق أصحاب أبي الخطّاب في أربعة أشخاص : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وأنّ معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص عليّ ، لأنّه أوّل هذه الأشخاص في الإمامة وأنكروا شخص محمّد صلّى الله عليه وآله وزعموا أن محمّدا عبد وعليّ ربّ. وزعموا أن بشّارا الشعيريّ لمّا أنكر ربوبية محمّد وجعلها في عليّ وجعل محمّدا عبد عليّ .... قال أبو عبد اللّه عليه السّلام للمرازم : إذا قدمت الكوفة فأت بشّار الشعيريّ وقل له : يقول لك جعفر : يا كافر يا فاسق ، أنا بريء منك (رجال الكشّي : ج 2 ص 701 الرقم 743 و 744).




